٩٤٧٨ - (خ) أبو بردة بن أبي موسى [الأشعري] قال: قال [لي] عبد الله بن عمر: «هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا، قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى، هل يَسُرّك أن إسلامَنا مع رسولِ الله - ﷺ-، وهجرتَنا معه، وجهادَنا معه، وعملَنا كُلَّه معه: بَرَدَ لنا، وأن كلَّ عملٍ عملنا بعده: نَجَوْنا منه كَفافًا، رأسًا برأس؟ فقال أبوك لأبي: لا والله، قد جاهدَنا بعد رسولِ الله - ﷺ-، وصلَّينا، وصُمْنا، وعَمِلْنا خيرًا كثيرًا، وأسلم على أيدينا بَشَرٌ كثير، وإنَّا لنرجو ذاك، قال أبي: لكني أنا، والذي نفس عمر بيده: لَوَدِدْتُ أن ذلك بَرَد لنا، وأن كل شيء عملناه بعده نجونا منه كفافًا رأسًا برأس، فقلت: إن أباك والله كان خيرًا من أبي (١)» أخرجه البخاري (٢) .
⦗٧٧٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(برد هذا الأمر): إذا ثبت ودام، والمراد: ليته ثبت لنا ثوابه ودام وخَلص.
(الكَفاف): ما لا فضل فيه ولا تقصير، وأصله: المساواة لما جعل بازائه، ولذلك قال: «رأسًا برأس» أي: لا له ولا عليه.
(١) قال الحافظ في " الفتح ": في رواية سعيد بن أبي بردة: أفقه من أبي.
(٢) ٧ / ١٩٩ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري في صحيحه (٣٩١٥) قال: حدثنا يحيى بن بشر، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن معاوية بن قرة، قال: حدثني أبي بردة بن أبي موسى. فذكره.