تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع: في أحاديث متفرِّقة من كل نوع لا يضمها معنى، ولا يحصرها فَنّ، وهي عشرة أنواع

نوع أول

٩٤٤٤ - (ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «صلَّى بنا رسولُ الله - ﷺ- يومًا صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيبًا، فلم يَدَعْ شيئًا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به، حَفِظَه من حِفظه، ونسيه من نسيه، وكان فيما قال: إنَّ الدُّنيا خَضِرة حُلوة، وإن الله مُسْتَخْلِفكم فيها، فناظرٌ كيف تعملون؟ ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، وكان فيما قال: ألا لا تَمْنَعَنَّ رَجُلًا هيبَةُ الناس أن يقول بحق إذا علمه، قال: فبكى أبو سعيد - وقال: قد والله رأينا أشياء فَهِبْنا - وكان فيما قال: ألا إِنه يُنْصَب لكلّ غادر لواء يوم القيامة بقَدْر غَدْرته، ولا غَدْرة أعظم من غدرة إمامِ عامَّة، يُرْكَزُ لواؤه عند اسْتِه، وكان فيما حفظنا يومئذ: ألا إن بني آدمَ خُلقُوا على طبقات شَتى، فمنهم مَنْ يُولَدُ مؤمنًا، ويَحْيَى مؤمنًا، ويموت مؤمنًا، ومنهم مَنْ يُولَدُ مؤمنًا، ويحيى مؤمنًا، ويموت كافرًا، ومنهم مَنْ يُولَدُ كافرًا، ويحيى كافرًا، ويموت مؤمنًا، ومنهم مَنْ يُولَدُ كافرًا، ويحيى كافرًا، ويموت كافرًا، ألا وإن منهم البطيءَ ⦗٧٤٨⦘ الغَضَبِ سريعُ الفَيء، والسريع الغضب سريع الفَيء، البطيء الغضب بطيء الفيء، فَتِلْكَ بِتلك، ألا وإن منهم بطيء الفيء سريع الغضب، ألا وخيرهم بطيءُ الغضب سريع الفيء، وشرُّهم سريعُ الغضب بطيء الفيء، ألا وإن منهم حَسَنَ القضاء حسن الطلب، ومنهم سَيء القضاء حَسَنُ الطلب، ومنهم سيء الطلب حسن القضاء، فتلك بتلك، ألا وإنَّ منهم سيءَ القضاء سيءَ الطلب، ألا وخيرهم الحسنُ القضاء الحسنُ الطلب، وشرّهم سيء القضاء سيء الطلب، ألا وإن الغضب جَمْرَة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حُمْرَة عينيه، وانتفاخ أوداجه؟ فمن أحسّ بشيء من ذلك فليلصَق بالأرض، قال: وجَعلنا نلتفت إلى الشمس، هل بقي من النهار شيء؟ فقال رسولُ الله - ﷺ-: ألا وإنه لم يَبْقَ من الدنيا فيما مضى منها [إلا] كما بَقيَ من يومكم هذا فيما مضى منه» أخرجه الترمذي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الفيء): الرجوع، فاء يفيء فيئًا: إذا رجع.

(١) رقم (٢١٩٢) في الفتن، باب ما أخبر النبي ﷺ أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، ومع ذلك فقد الترمذي: هذا حديث حسن، أقول: ولبعض فقراته شواهد.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الترمذي (٢١٩١) قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز البصري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. فذكره.

قال أبو عيسى: وفي الباب عن حذيفة، وأبي مريم، وأبي زيد بن أخطب، والمغيرة بن شعبة وذكروا أن النبي -ﷺ- حدثهم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة.

وهذا حديث حسن صحيح.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٧٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٧٤٧