تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥٣٥ - (خ) أنس (١) - رضي الله عنه - «أنَّ العباسَ مَرَّ بمجلس فيه قوم من الأنصار يبكون، حين اشتدَّ برسولِ الله - ﷺ- وَجَعُهُ، فقال لهم: ما يُبكيكم؟ فقالوا: ذكرنا مَجْلِسَنَا من رسولِ الله - ﷺ-، فدخل العباسُ على رسولِ الله - ﷺ-، فأخبره، فعَصَب رسولُ الله - ﷺ- رأسَه بعصابة دَسْماءَ - أو قال: بحاشيةِ بُرد - وخرج وصَعِدَ المنبر، وخَطَبَ النَّاس وأثنى على الأنصار خيرًا، وأوصى بهم، ثم قال: إنَّ الله خيَّرَ عبدًا بين الدنيا ⦗٧٣⦘ وبين ما عندَه، فاختار العبد ما عنده، فبكى أبو بكر، وقال: يا رسولَ الله، فديناك بآبائنا وأُمَّهاتنا، فقلنا: ما لهذا الشيخ يبكي أن ذَكَر رسولُ الله - ﷺ- عبدًا خيَّره الله بين الدنيا وما عنده، فاختارَ العبد ما عنده؟ فكان رسولُ الله - ﷺ- هو المخيَّرَ، وكان أبو بكر أَعْلَمَنَا» (٢) .

أخرجه البخاري إلى قوله: «فَصَعِدَ المنبر» .

ثم قال: ولم يَصعدهُ بعدَ ذلك اليوم، فَحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: «أوصيكم بالأنصار، فإنهم كَرِشِي وعَيْبَتي، وقد قَضَوُا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من مُحْسِنهِم، وتجاوزوا عن مسيئهم» (٣) والباقي ذكره رزين.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(دسماء) الدُّسْمَة: لون بين الغُبرة والسواد.

(١) في المطبوع من جامع الأصول بتحقيق الشيخ حامد الفقي: أبو سعيد الخدري، وهو خطأ.

(٢) هذه الرواية التي ذكرها رزين في منتصف الحديث عند البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، رواها البخاري ١ / ٤٦٤ في الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد، وفي الفضائل، باب قول النبي ﷺ: " سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ".

(٣) رواه البخاري ٧ / ٩١ و٩٢ في فضائل الأنصار، باب قول النبي ﷺ: " اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم "، ورواه مسلم مختصرًا رقم (٢٥١٠) في فضائل الصحابة، باب من فضائل الأنصار، بلفظ: " إن الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس سيكثرون ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٥/٤٣) . والنسائي في «فضائل الصحابة» (٢٤١) قال: أخبرنا محمد بن يحيى أبو علي المروزي، قال: حدثنا شاذان بن عثمان أخو عبدان قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا شعبة، عن هشام بن زيد. فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٧٢