تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٣٥٣ - (د ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «الْمؤمِنُ غِرٌّ كريم، والفاجرُ خَبٌّ لئيم» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الغِرُّ): الذي لم يجرِّبِ الأمور، وإنما جعل المؤمن غِرًّا نسبة له إلى سلامة الصدر، وحسن الباطن، والظن في الناس، فكأنه لم يجرِّب بواطن الأمور، ولم يطلع على دخائل الصدور، فترى الناسَ منه في راحة، لا يتعدَّى إليهم منه شر، بل لا يكون فيه شر فيتعدَّى.

(الخَبّ): الخدّاع المكَّار الخبيث، ولذلك قابل به «الغِرّ» لأن الناس يتأذَّونَ به، لما يصلهم من شره.

٩٣٥٤ - (خ م د) أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «المُؤمِنُ لا يُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ واحدٍ مرتين» .

وفي رواية «لا يُلْدَغُ المؤمِنُ مِنْ جُحْرٍ مرتين» . ⦗٧٠٢⦘ أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لا يلدغ المؤمن من جُحْرٍ مَرَّتين) قال الخطابي: يروى بضم الغين وكسرها، فالضم على وجه الخبر، ومعناه: أن المؤمن هو الكيِّس الحازم الذي لا يؤتَى من جهة الغفلة، فيخدع مرة بعد أخرى وهو لا يفطن بذلك ولا يشعر به، والمراد به: الخداع في أمر الدِّين، لا في أمر الدنيا، وأما [الرواية] بالكسر: فعلى وجه النهي، يقول: لا يخدعنَّ المؤمن، ولا يؤتينَّ من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أو شر وهو لا يشعر به، ولْيَكُنْ فَطِنًا حَذِرًا، وهذا التأويل يصلح أن يكون لأمر الدِّين والدنيا معًا.

(١) رواه أبو داود رقم (٤٧٩٠) في الأدب، باب في حسن العشرة، والترمذي رقم (١٩٦٥) في البر والصلة، باب ما جاء في البخيل، وهو حديث حسن، ورواه أيضًا البخاري في " الأدب المفرد "، وأحمد في " المسند "، والحاكم ١ / ٤٣ وغيرهم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤١٨) قال: حدثنا أحمد بن الحجاج،.قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. وأبو داود (٤٧٩٠) قال:حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني. قال:حدثنا عبد الرزاق. والترمذي (١٩٦٤) قال:حدثنا محمد بن رافع، قال:حدثنا عبد الرزاق.

كلاهما - حاتم بن إسماعيل، وعبد الرزاق - عن أبي الأسباط الحارثي بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، فذكره.

* أخرجه أحمد (٢/٣٩٤) .وأبو داود (٤٧٩٠) قال: حدثنا نصر بن علي.

كلاهما - أحمد بن حنبل، ونصر - عن أبي أحمد. قال: حدثنا سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن رجل، عن أبي سلمة، فذكره.

(١) رواه البخاري ١٠ / ٤٣٩ و٤٤٠ في الأدب، باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، ومسلم رقم (٢٩٩٨) في الزهد، باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وأبو داود رقم (٤٨٦٢) في الأدب، باب الحذر من الناس.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٢/٣٧٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن عقيل، والدارمي (٢٧٨٤) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث قال: حدثنا عقيل، والبخاري (٨/٣٨) قال حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، وفي (الأدب المفرد) (١٢٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس. ومسلم (٨/٢٢٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن عقيل. (ح) وحدثنيه أبو الطاهر وحرملة بن يحيى. قالا: أخبرنا ابن وهب، عن يونس (ح) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن حاتم، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. وأبوداود (٤٨٦٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن عقيل، وابن ماجة (٣٩٨٢) قال: حدثنا محمد بن الحارث المصري، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثني عقيل.

ثلاثتهم - عقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وابن أخي ابن شهاب - عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد ابن المسيب، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٧٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٧٠١