٩٢٦٠ - (د) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن العاص بن وائل [السهمي] «أوصى أن يُعتَق عنه مائة رقَبة، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة، فأراد ابنه عمرو أن يُعتِق عنه الخمسين الباقية، فقال: حتى أسأل رسول الله - ﷺ-، فأتى النبي - ﷺ- فقال: يا رسول الله، إن أبي أوصى أن يُعتق عنه مائة رقبة، وإن هشامًا أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون رقبة، أفأعتق عنه؟ فقال رسولُ الله - ﷺ-: إنه لو كان مسلمًا فأعتقتم عنه، أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه ذلك» أخرجه أبو داود (١) .
٩٢٦١ - (د) يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله [بن عبد الله] بن عمر بن الخطاب «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتَبَ عبد الله عمرُ في ثَمْغٍ - فقصّ مِنْ خبره نحو ⦗٦٤٠⦘ حديث نافع - قال: غير متأثِّل مالًا، فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم - وساق القصة - قال: وإن شاء وَلِيُّ ثَمْغٍ اشترى من ثمره رقيقًا لعمله، وكتب مُعَيْقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به عبد الله عمر، أمير المؤمنين، إن حدَثَ به حَدَث أن ثَمْغًا وصِرْمةَ بنِ الأكوع والعبد الذي فيه والمائة السهم الذي بخيبر، ورقيقَهُ الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد - ﷺ- بالوادي: تليه حَفْصَةُ ما عاشت، ثم يليه ذوُ الرأي من أهلها، أن لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأَى، من السائل والمحروم وذي القربى، ولا حرجَ على مَنْ وليه إن أكل، أو آكل، أو اشترى رقيقًا منه» . هكذا أخرجه أبو داود (١) .
وأما حديث نافع الذي أحال أبو داود عليه: فقد ذكرناه في «كتاب الصدقة» من حرف الصاد، وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي بنحو من رواية أبي داود، ولذلك لم نُعِدْ ذِكره هاهنا.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ثمغ وصرمة بن الأكوع): مالان بالمدينة معروفان، كانا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقفهما. ⦗٦٤١⦘
(المتأثِّل): الذي يدِّخر المال ويقتنيه.
(ما عفا) أي: ما زاد وفضل.
(المحروم): الممنوع الذي صُرِفَ عنه الرزق.
(١) رقم (٢٨٨٣) في الوصايا، باب ما جاء في وصية الحربي يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/١٨١) (٦٧٠٤) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج. وأبو داود (٢٨٨٣) قال: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال:حدثنا الأوزاعي، قال:حدثني حسان بن عطية.
كلاهما - حجاج بن أرطاة، وحسان - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه. فذكره.
* رواية حجاج: «أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مئة بدنة، وأن هشام بن العاص نحر حصته خمسين بدنة، وأن عمرا سأل النبي -ﷺ- عن ذلك، فقال:أما أبوك فلو كان أقر بالتوحيد، فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك» .
(١) رقم (٢٨٧٩) في الوصايا، باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف، وفي سنده عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، وهو مجهول الحال وفيه انقطاع أيضًا، ولكن يشهد لبعضه حديث نافع الذي ذكره أبو داود في أول الحديث.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبوداود في سننه (٢٨٧٩) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، ثنا ابن وهب، أخبرني الليث عن يحيى بن سعيد، فذكره