٩١٧٧ - (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «نهى رسولُ الله - ﷺ- أن ينام الرجل على سَطْحٍ ليس بمَحجور عليه» . أخرجه الترمذي (١) .
٩١٧٨ - (د) عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه قال: قال ⦗٥٦٦⦘ رسولُ الله - ﷺ-: «من بات على ظهر بيت ليس عليه حِجارٌ فقد برئت منه الذّمِّةُ» أخرجه أبو داود (١) . وفي بعض النسخ: «ليس عليه حجاب» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بيت ليس عليه حِجار) الذي قرأته في كتاب أبي داود - رحمه الله -، وهو الذي أخرج هذا الحديث «من نام على ظهر بيت ليس عليه حجاب، فقد برئت منه الذمة» وفي نسخة أخرى: «حجار» ومعناهما ظاهر، أما الحجاب - بالباء - فهو الذي يحجب الإنسان عن الوقوع، وأما بالراء: فيجوز أن يكون جمع «حِجْر» والحجر: ما حجرتَه من حائط، ومنه: حِجر البيت العتيق، والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حُجرة الدار، وذلك أيضًا: مما يمنع النائم على السطح من السقوط. والذي رأيته في كتاب «معالم السنن» للخطابي «من نام على سطح بيت ليس عليه حِجى» بوزن حِمى، وقال في تفسيره: إنه يروى بكسر الحاء وفتحها، ومعناه فيهما معنى السِّتر، فمن قال بالكسر: شبهه بالحِجى الذي هو العقل، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الفساد، ويحفظه من التعرُّض للهلاك، فشبَّه السِّتْر الذي يكون على السطح، المانع للإنسان من التردِّي والسقوط: ⦗٥٦٧⦘ بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدِّية إلى التردِّي، ومن رواه بالفتح: فقد ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاءُ الشيء: نواحيه، واحدها حَجى، مقصورًا، هذا الذي ذكره الخطابي - رحمه الله -، وما شَرَح إلا ما رواه، ويعضد الرواية الأولى: الحديث الذي أخرجه الترمذي عن جابر عن النبيِّ - ﷺ- «أنه نهى أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه» .
(١) رقم (٢٨٥٨) في الأدب، باب ما جاء في الفصاحة والبيان، وإسناده ضعيف، ولكن يشهد له الحديث الذي بعده، فهو به حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٢٨٥٤) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الجبار بن عمر، عن محمد بن المنكدر، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر إلا من هذا الوجه، وعبد الجبار بن عمر يضعف.
(١) رقم (٥٠٤١) في الأدب، باب في النوم على سطح غير حجار، وإسناده ضعيف، ولكن له شاهد عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ عند أحمد ٤ / ٧٩ و٥ / ٢٧١، والبخاري في " الأدب المفرد " رقم (١١٩٤)، وإسناده قوي، ويشهد له أيضًا حديث جابر الذي قبله فهو حديث صحيح لغيره.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٩٢) . وأبو داود (٥٠٤١) قالا: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: أخبرنا عمر، رجل من بني حنيفة، هو ابن جابر، عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثابت، عن عبد الرحمن بن علي، فذكره.
(*) قال أبو عبد الله البخاري: في إسناده نظر.