٨٩٣٧ - (ت) جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: «انشق القمر على عهد رسول الله - ﷺ- فصار فرقتين، فقالت قريش: سَحَرَ محمد أعيننا، فقال بعضهم: لئن كان سَحرَنا ما يستطيع أن يسحرَ الناس كُلَّهم» . أخرجه الترمذي (١) .
وزاد رزين «فكانوا يتلقَّوْن الرُّكبان، فيخبِرُونهم بأنَّهم قد رَأَوْهُ فيكذبونهم» .
٨٩٣٨ - (خ م) عائشة - رضي الله عنها – قالت: قلت للنبيِّ - ﷺ-: «هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ مِنْ يوم أُحُد؟ قال: لقد لَقِيتُ من قومك، وكان أشَدَّ ما لقيتُ منهم يوم العقَبة، إذ عَرَضتُ نفسي على ابن عبدِ يالِيل بن عبد كلال، فلم يُجبني إلى ما أردتُ، فانطلقت وأنا مهمومٌ على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقَرْن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابةٍ قد أظلَّتني، فنظرت فإِذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إِن الله قد سمع قولَ قومِكَ لك، وما ردُّوا عليك، وقد بعثَ إليك مَلَكَ الجبال لتأمر بما شئتَ فيهم، فناداني مَلَكُ الجبال، فسلَّم ⦗٣٩٩⦘ عليَّ، ثم قال: يا محمد، إنَّ الله قد سمع قولَ قومِكَ لك، وأنا مَلَكُ الجبال، وقد بعثني ربُّكَ إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت، إنْ شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين، قال رسولُ الله - ﷺ-: بل أرجو أن يُخرِجَ الله من أصلابهم مَنْ يَعبد الله وحده لا يُشْرِكُ به شيئًا» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأخشبان): جبلا مكة المحيطان بها، وكل جبلٍ عظيم فهو أخشب.
(١) رقم (٣٢٨٥) في التفسير، باب وسورة القمر، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/٨١) . والترمذي (٣٢٨٩) قال: حدثنا عبد بن حميد. كلاهما - أحمد. وعبد - قالا: حدثنا محمد بن كثير. قال: حدثنا سليمان بن كثير عن حصين. عن محمد بن جبير بن مطعم. فذكره.
(١) رواه البخاري ٦ / ٢٢٤ و٢٢٥ في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، وفي التوحيد، باب ﴿وكان الله سميعًا بصيرًا﴾، ومسلم رقم (١٧٩٥) في الجهاد، باب ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين والمنافقين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٤/١٣٩) و(٩/١٤٤) قال: حدثني عبد الله بن يوسف. ومسلم (٥/١٨١) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح. وحرملة بن يحيى. وعمرو بن سواد العامري. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (١/١٦٧٠٠) عن أبي الطاهر.
أربعتهم - عبد الله بن يوسف. وأبو الطاهر. وحرملة بن يحيى. وعمرو بن سواد العامري - عن ابن وهب. قال: أخبرني يونس. عن ابن شهاب. قال: حدثني عروة بن الزبير. فذكره.