تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٩٣٢ - (س) أبو سكينة – [رجل من المحرَّرين] عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ - ﷺ- قال: «لما أمر النبيُّ - ﷺ- بحَفْر الخندق عرضَتْ لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر، فقام رسولُ الله - ﷺ- وأخذ المِعوَلَ، ووضع رداءه ناحية الخندق، وقال: ﴿وتَمّت كلمات ربك صدقًا وعدلًا لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم﴾ [الأنعام: ١١٥] فندَرَ ثُلُثُ الحَجَرِ، وسلمان الفارسي قائم ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله - ﷺ- بَرْقَةٌ، ثم ضرب الثانية، وقال: ﴿وتمت كلمات ربك صدقًا وعدلًا لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم﴾ فندَرَ الثلث الآخر، فبرقت [بَرْقَةٌ]، فرآها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال: ﴿وتمت كلمات ربك صدقًا وعدلًا لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم﴾ فندر الثلث الباقي، وخرج رسول الله - ﷺ- فأخذ رداءه وجلس، قال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربتَ، ما تضربُ ضربةً إلا كانت معها برقةٌ قال له رسولُ الله - ﷺ-: يا سلمان، رأيتَ ذلك؟ قال: إِي، والذي بعثك بالحق يا رسولَ الله، قال: فإني حين ضربتُ الضربة الأولى: رُفِعَتْ لي مدائن كسرى وما حولها، ومدائن كثيرة، حتى رأيتُها بِعَينَيَّ، فقال [له]: مَنْ حضره من أصحابه: يا رسولَ الله، ادع الله أن يفتحها علينا، ويُغَنِّمنا دِيَارَهم. ⦗٣٩٦⦘ ويخربَ بأيدينا بلادهم، قال: فدعا رسول الله - ﷺ- بذلك، ثم ضربتُ الضربة الثانية، فَرُفِعَتْ لِي مدائن قَيْصَر وما حولها، حتى رأيتها بعينيَّ، قالوا: يا رسولَ الله، ادع الله أن يفتحها علينا ويغنِّمنا ديارهم ويخرب بأيدينا بلادهم، فدعا رسول الله - ﷺ-[بذلك]، ثم ضربت الثالثة فَرُفِعَتْ لِي مدائن الحبشة وما حولها من القُرَى، حتى رأيتها بعينيّ، قال رسولُ الله - ﷺ- عند ذلك: دَعُوا الحبشةَ ما وَدَعُوكم، واتركوا التُّرك ما تَركوكم» أخرجه النسائي (١) .

(١) ٦ / ٤٣ في الجهاد، باب غزوة الترك والحبشة، وروى أبو داود المرفوع منه رقم (٤٣٠٢) في الملاحم، باب النهي عن تهييج الترك والحبشة، ورواه أيضًا الطبراني في " الكبير " و" الأوسط " من حديث ابن مسعود، وله شاهد عند الطبراني من حديث معاوية، وبعضها يشهد لبعض فهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٤٣٠٢) قال: حدثنا عيسى بن محمد الرملي. والنسائي (٦/٤٣) قال: أخبرنا عيسى بن يونس.

كلاهما - عيسى بن محمد. وعيسى بن يونس - قالا: حدثنا ضمرة. عن أبي زرعة السيباني. عن أبي سكينة. رجل من المحررين. فذكره.

(*) رواية عيسى بن محمد مختصرة على: «دعوا الحبشة ما ودعوكم. واتركوا الترك ما تركوكم» .

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٣٩٥