تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٩٠٦ - (خ ت س) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «كُنَّا نعد الآياتِ بركة، وأنتم تعدّونها تخويفًا، كنا مع رسول الله - ﷺ- في سفَر، فقلّ الماء، فقال: اطلبوا لي فضلة من ماء، فجاءوا بإناءٍ فيه ماءٌ قليل، وأدخل يده في الإناء، ثم قال: حيَّ على الطَّهور المباركِ، والبركةُ من الله تعالى، فلقد رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع رسول الله - ﷺ-، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل» أخرجه البخاري والترمذي.

وفي رواية النسائي قال: «كنا مع النبي - ﷺ-، فلم يجدوا ماء فأُتِيَ بِتَوْر، فأدخل يدَه، فلقد رأيتُ الماء يتفجَّر من بين أصابعه، ويقول: حَيَّ على الطَّهور، والبركة من الله تعالى» .

قال الأعمش: فحدثني سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر: «كم كنتم يومئذ؟ قال: ألف وخمسمائة» (١) .

٨٩٠٧ - (خ م) سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ- في غزوة، فأصابَنا جَهْد، حتى هممنا أن نَنْحَرَ بعض ⦗٣٥٠⦘ ظَهرنا، فأمَرَنَا نَبيُّ الله - ﷺ-، فجمعنا تزاودنا، فَبَسَطْنَا له نِطَعًا، فاجتمع زَادُ القوم على النِّطَع، قال: فتطاولتُ لأحْزرَهُ كم هو؟ قال: حَزرَتُه، فإذا هو كرَبضة العَنْزِ، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شَبِعْنا جميعًا، ثم حشونا جُرُبنا، فقال نبيُّ الله - ﷺ-: فهل من وَضُوء؟ قال: فجاء رجل بإِداوةٍ فيها نُطْفَة، فأفرغها في قَدَح، فتوضأنا كُلُّنا، نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً، أربع عشرة مائة، قال: ثم جاء بعدُ ثمانية، فقالوا: هل من طَهور؟ فقال رسول الله - ﷺ-: فَرغ الوَضوء» .

قال الحميدي: ذكره أبو مسعود [الدمشقي] في أفراد مسلم، وفيه زيادة توجب له ذلك، وإن كان ما فيه من ذكر «الأزواد» بمعنى ما أخرجه البخاري في معنى «الأزواد» .

وهذا لفظ البخاري قال سلمة: «خَفَّتْ أزواد القوم وأمْلَقوا، فأتوا النبيَّ - ﷺ- في نَحْرِ إبِلِهم، فأذِن لهم، فلقيهم عمر [فأخبروه]، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل على النبيٌّ - ﷺ-، فقال: يا رسول الله، ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسولُ الله - ﷺ-: نادِ في الناس يأتوا بفَضْل أزوادهم، فَبُسِطَ لذلك نِطَعٌ، وجعلوه على النِّطَع، فقام رسول الله - ﷺ- فدعا وبَرَّك عليه، ثم دعاهم بأوعيتهم، فاحتَثى الناس حتى فرغوا، ثم قال رسول الله - ﷺ-: أشهد أن لا إلا الله، وأني رسول الله» . ⦗٣٥١⦘

وأخرج الحميدي رواية مسلم في أفراده، ورواية البخاري في أفراد البخاري ونبَّه عليه، والروايتان مشتركتان في معنى واحد، وإن انفردت إِحداهما بزيادة، فلذلك جعلناهما حديثًا واحدًا (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تزاودنا) التزاود: ما يتزوده الإنسان في سفره من زاد وغيره.

(النطفة): الماء القليل، ومنه سُمَّي ماءُ الرجل: نُطفة.

(نُدَغْفِقُه) دغفقت الماء دَغْفَقَةً: إذا صَبَبْتَه صبًا كثيرًا.

(الإملاق): الإفتقار، والمراد: أنهم احتاجوا إلى الزاد.

(١) رواه البخاري ٦ / ٤٣٢ و٤٣٣ في الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، والترمذي رقم (٣٦٣٧) في المناقب، باب رقم (١٤)، والنسائي ١ / ٦٠ في الطهارة، باب الوضوء من الإناء.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١ - أخرجه أحمد (١/٣٩٦) (٣٧٦٢) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. وفي (١/٤٠١) (٣٨٠٧) قال:حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. والدارمي (٣٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبو الجواب، عن عمار بن رزيق. والنسائي (١/٦٠) . وفي الكبرى (٨٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان.

كلاهما - سفيان، وعمار بن رزيق - عن الأعمش.

٢ - وأخرجه أحمد (١/٤٦٠) (٤٣٩٣) قال: حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد. والدارمي (٢٩) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. والبخاري (٤/٢٣٥) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري. والترمذي (٣٦٣٣) . وابن خزيمة (٢٠٤) قالا: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري. ثلاثتهم - الوليد، وعبيد الله، وأبو أحمد - عن إسرائيل، عن منصور.

كلاهما - الأعمش، ومنصور - عن إبراهيم، عن علقمة، فذكره.

(*) الروايات مطولة ومختصرة.

(١) رواه البخاري ٥ / ٩٢ في الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، وفي الجهاد، باب حمل الزاد في الغزو، ومسلم رقم (١٧٢٩) في اللقطة، باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت والمؤاناة فيها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم (٥/١٣٩) قال: حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، قال: حدثنا النضر - يعني ابن محمد اليمامي - قال: حدثنا عكرمة - وهو ابن عمار -، عن إياس بن سلمة، فذكره.

- وفي الرواية الثانية:

أخرجها البخاري (٣/١٨٠) . و(٤/٦٦) قال: حدثنا بشر بن مرحوم، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٣٤٩