تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٩٠٣ - (خ م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «عَطِشَ الناس يوم الحُدَيبيَة، ورسول الله - ﷺ- بين يديه رَكْوة، فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه - وفي رواية: جَهَش الناس نحوه - فقال رسولُ الله - ﷺ-: ما لكم؟ قالوا: يا رسولَ الله، ليس عندنا ماءٌ نتوضأ به ولا نشرب، إِلا ما في رَكوتك قال: فوضع النبي - ﷺ- يده في الرَّكوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، قال: فشربنا وتوضأنا، قال: فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مائةَ ألفٍ لكفانا، كنّا خَمْسَ عشرةَ مائة» . ⦗٣٤٦⦘

هذا حديث البخاري، وهو أتم، ولم يُخَرِّج مسلم منه إلا قوله: «لو كُنَّا مائةَ ألفٍ لكفانا، كُنَّا خمس عشرةَ مائة» .

وله أيضًا في رواية أخرى عن سالم بن أبي الجَعْد، قال: قلت لجابر: «كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفًا وأربعمائة» لم يزد. وللبخاري أن جابرًا قال: «قد رأيتُني مع النبيِّ - ﷺ- وقد حَضَرتِ العصرُ، وليس معنا ماءٌ غيرُ فَضْلةٍ، فَجُعِلَ في إناءٍ، فأتى النبيُّ - ﷺ-[به]، فأدخل يده فيه، وفَرّج بين أصابعه، وقال: حَيَّ على أهلِ الوضوء، والبَرَكَةُ من الله، فلقد رأيت الماءَ ينفجَّر من بين أصابعه، فتوضأ الناس وشربوا، فجعلتُ لا آلو ما جَعلْتُ في بطني منه، وعلمت أنه بركة، فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفٌ وأربعمائة» (١) .

قال البخاري: وقال حصين وعمرو بن مُرَّة عن سالم عن جابر: «خمس عشرة مائة» .

وأخرج مسلم من رواية حُصَين وعمرو بن مرة بالإسناد.

وللبخاري من حديث ابن المسيب: أن قتادة قال: لقد بلغني أن جابر بن عبد الله كان يقول: «كانوا أربع عشرة مائة»، فقال سعيد: حدّثني جابر بن عبد الله قال: «كانوا خمس عشرة مائة، الذين بايعوا النبي - ﷺ- يوم الحديبية» . ⦗٣٤٧⦘

قال البخاري: وتابعه أبو داود عن قُرَّة عن قتادة، وقد قال بعض الرواة: عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة عن ابن المسيب قال: «نسي جابر، كانوا خمس عشرةَ مائة» ولم يقل: حدَّثني جابر (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الجَهش): أن يفزَعَ الإنسان إلى الإنسان، وهو مع ذلك يريد أن يبكي كالصبي يفزَعُ إلى أُمِّه.

(١) والتقدير: نحن يومئذ ألف وأربعمائة، ويجوز النصب على خبر كان: كنا ألفًا وأربعمائة.

(٢) رواه البخاري ٦ / ٤٢٩ في الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي المغازي، باب غزوة الحديبية، وفي تفسير سورة الفتح، باب ﴿إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾، وفي الأشربة، باب شرب البركة والماء المبارك، ومسلم رقم (١٨٥٦) في الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام بجيش عند إرادة القتال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٣/٢٩٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر. ومسلم (٦/٢٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى. وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (٢٢٤٢) عن علي بن الحسين الدرهمي، عن أمية بن خالد.

كلاهما - ابن جعفر، وأمية - عن شعبة، عن عمرو بن مرة.

٢ - وأخرجه أحمد (٣/٣٥٣) قال: حدثنا هاشم. وفي (٣/٣٦٥) قال: حدثنا عفان. وعبد بن حميد (١١١٥) قال: حدثني أبو الوليد. والدارمي (٢٧) قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، وسعيد بن الربيع أربعتهم - هاشم، وعفان، وأبو الوليد، وسعيد - قالوا: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا عمرو بن مرة، وحصين بن عبد الرحمن.

٣ - وأخرجه أحمد (٣/٣٢٩) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. والبخاري (٤/٢٣٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. وفي (٥/١٥٦) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا ابن فضيل. ومسلم (٢/٢٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس. (ح) وحدثنا رفاعة بن الهيثم، قال: حدثنا خالد - يعني الطحان -. وابن خزيمة (١٢٥) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هشيم خمستهم - عبد العزيز، وابن فضيل، وابن إدريس، وخالد، وهشيم - عن حصين.

٤- وأخرجه أحمد (١/٤٠١) (٣٨٠٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. والبخاري (٧/١٤٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير. ومسلم (٦/٢٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير. والنسائي (١/٦٠) . وفي الكبرى (٨١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان. كلاهما - جرير، وسفيان - عن الأعمش.

ثلاثتهم - عمرو بن مرة، وحصين، والأعمش - عن سالم بن أبي الجعد، فذكره.

الروايات مطولة ومختصرة.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٣٤٥