تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٨١٦ - (د) عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: «كان رسولُ الله - ﷺ- إِذا جَلَسَ يتحدث، يُكْثِرُ أن يرفع طَرَفَهُ إلى السماء» أخرجه أبو داود (١) .

النوع السادس: في عَرَقِه

٨٨١٧ - (خ م س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أنَّ أُم سُليم كانت تَبْسُطُ للنبي - ﷺ- نَطْعًا، فيقيل عندها على ذلك النطع، فإذا قام النبي - ﷺ- أخَذَتْ من عَرَقِه وشَعرِه، فجمعته في قارورة، ثم جعلت في سُكٍّ، قال: فلما حضرتْ أنسَ بن مالك الوفاة أوصَى أن يُجعل في حَنوطه من ذلك السُّكِّ، قال: فجعل في حنوطه» هذه رواية البخاري.

ولمسلم قال: «كان النبي - ﷺ- يدخُلُ بيت أم سُلَيم، فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم، فنام على فراشها، فأُتِيَتْ، فقيل لها: هذا النبيُّ - ﷺ- نائم في بيتك على فراشك؟ قال: فجاءت، وقد عَرِقَ، واسْتنقَع عرقُهُ على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عَتيدتها، فجعلت تُنَشِّفُ ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النبي - ﷺ-، فقال: ما تصنعين يا أُمّ ⦗٢٤٦⦘ سُليم؟ فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته لِصبيَانِنا، قال: أصبتِ» .

ولمسلم أيضًا قال: «دَخَلَ علينا النبي - ﷺ-، فَقَالَ عندنا فعَرِقَ وجاءت أُمّي بقارورة، فجعلت تَسْلُتُ العَرَقَ فيها، فاستيقظ النبي - ﷺ-، فقال: يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عَرَقُكَ نجعله في طيبنا، وهو أطيب الطيب» وقد روى مسلم هذا عن أنس عن أم سليم نحوه. وفي رواية النسائي «أن النبيَّ - ﷺ- اضطجع على نَطع فعرق، فقامت أم سليم إلى عرقه، فَنَشَّفَتْهُ، فجعلته في قارورة، فرآها النبي - ﷺ-، فقال: ما هذا الذي تصنعين يا أم سليم؟ فقالت: أجْعَلُ عرقَكَ في طيبي، فضحك رسولُ الله - ﷺ-» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(قال الإنسانُ يقيل): إذا سكن وأقام عند القائلة، وهي شِدَّةُ الحرِّ وسطَ النهار.

(السُّكُّ): شيء يتطيَّبُ به.

(الحنوط): ما تُطيَّبُ به أكفانُ الميت خاصةً. ⦗٢٤٧⦘

(عتيد المرأة): الإناءُ الذي تترك فيه ما يعزُّ عليها من متاعها.

(سَلَتَ الدَّمَ عن الجرح، والعرَقَ عن الجسم): مسحه بيده وجَمَعَه.

(١) رقم (٤٨٣٧) في الأدب، باب الهدي في الكلام، وفيه عنعنة ابن إسحاق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٤٨٣٧) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، قال: حدثني محمد - يعني ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن عمر بن عبد العزيز، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، فذكره.

(١) رواه البخاري ١١ / ٥٩ في الاستئذان، باب من زار قومًا فقال عندهم، ومسلم رقم (٢٣٣١) في الفضائل، باب طيب عرق النبي ﷺ والتبرك به، والنسائي ٨ / ٢١٨ في الزينة، باب ما جاء في الأنطاع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٨/٧٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي عن ثمامة، فذكره.

وفي رواية: أخرجه أحمد (٣: ٢٢١) قال: حدثنا حجين بن المثنى. وفي (٣: ٢٢٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم ومسلم (٧/٨١) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حجين بن المثنى.

كلاهما - حجين، وهاشم - قالا: حدثنا عبد العزبز بن أبي سلمة الماجشون، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. فذكره.

أخرجها أحمد (٣/١٣٦) وعبد بن حميد (١٢٦٨) . ومسلم (٧/٨١) قال: حدثني زهير بن حرب.

ثلاثتهم -أحمد، وعبد، وزهير - قالوا: حدثنا هاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة.

وأخرجها أحمد (٣: ٢٣١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، قال: حدثنا عمارة بن زاذان..

كلاهما - سليمان وعمارة عن ثابت، فذكره.

وبلفظ آخر:

آخرجه النسائي (٨/٢١٨) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي الوزير أبو مطرف: حدثنا محمد بن موسى، عن عبد الله بن أبي طلحة فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٢٤٥