٨٦٨٩ - (س) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما- قال: «مات رجل بالمدينة ممن وُلِد بها، فصلَّى عليه رسول الله - ﷺ-، ثم قال: يا ليته مات بغير مَوْلِده، قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس بين مولده إلى مُنْقَطَع أثَره في الجنة» . أخرجه النسائي (١) .
الباب الثالث: فيما بعد الموت، وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول: في عذاب القبر
٨٦٩٠ - (ت) هانئ - مولى عثمان بن عفان قال: «كان عثمان - رضي ⦗١٦٥⦘ الله عنه- إذا وقف على قبر بكى، حتى يَبُلّ لحيته، فقيل له: تذكُرُ الجنة والنار فلا تبكي، وتذكر القبر فتبكي؟ فقال: إني سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: القبرُ أولُ منزلٍ من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشَدُّ منه، قال: وسمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: ما رأيت مَنْظَرًا قطّ إلا القبر أفظع منه» . أخرجه الترمذي (١) .
وزاد رزين: قال هانئ: وسمعتُ عثمانَ ينشد على قبر:
فإن تَنْجُ منها تَنْجُ مِنْ ذِي عظيمةٍ ... وإلا فإني لا إخَالُكَ ناجيا
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أفظع) الفظيع: الشديد الشنيع، أي: لم يعذَّبا في أمرٍ كان يكبر عليهما، أو يشق عليهما فِعْلُه لو أرادا أن يفعلاه، وهو التنزُّه عن البول وترك النميمة، ولم يُرِدْ أن المعصية في هاتين الخَصلتين ليست بكبيرة في حق الدِّين، فإن الذنب فيها سهل هَيِّنٌ.
(١) ٤ / ٧ في الجنائز، باب الموت بغير مولده، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/١٧٧) (٦٦٥٦) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة. وابن ماجة (١٦١٤) قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. والنسائي (٤/٧) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب.
كلاهما - ابن لهيعة، وابن وهب - قالا: حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، فذكره.
وعن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو:
«أن رسول الله -ﷺ- ذكر فتان القبور، فقال عمر: أترد علينا عقولنا يا رسول الله؟ فقال رسول الله -ﷺ-: «نعم. كهيئتكم اليوم» . فقال عمر: بفيه الحجر» .
أخرجه أحمد (٢/١٧٢) (٦٦٠٣) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثني حيي بن عبد الله، أن أبا عبد الرحمن حدثه، فذكره.
(١) رقم (٢٣٠٩) في الزهد، باب رقم (٥)، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه ابن ماجة (٤٢٦٧) قال: حدثنا محمد بن إسحاق. والترمذي (٢٣٠٨) قال: حدثنا هناد. وعبد الله بن أحمد (١/٦٣) (٤٥٤) .
ثلاثتهم - محمد، وهناد، وعبد الله - عن يحيى بن معين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، قال: حدثني عبد الله بن بحير، أنه سمع هانئا مولى عثمان، فذكره.