٧٥٥٧ - (م) - أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ-: «إنَّ بعدي من أَمَّتى - أو سيكون بعدي من أُمتي - قوم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حَلاقِيمَهم، يَخرجون من الدِّين كما يخُرجُ السهم من الرَّمِيَّةِ، ثم لا يعودون فيه، هم شَرُّ الخَلْق والخَلِيقَةِ» .
قال ابن الصامت: فلقيتُ رافع بن عمرو الغفاري [أخا الحكم الغفاري قلتُ: ما حديث سمعتُهُ من أبي ذر كذا وكذا؟] فذكرت له هذا الحديث؟ فقال: وأنا سمعُتهُ من رسول الله - ﷺ-. أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الخَلْق والخليقة) اسمان بمعنى: وهم الخلائق كلُّهم، وقيل: الخلق: الناس، والخليقة: الدواب والبهائم.
٧٥٥٨ - (س) شريك بن شهاب قال: كنتُ أتمَّنى أن ألقى رجُلًا من أصحاب النبيِّ - ﷺ-، أسأله عن الخوارج، فلقيتُ أبا بَرزَةَ في يوم عيد في نَفَر من أصحابه، فقلتُ له: هل سمعتَ رسولَ الله - ﷺ- يذكر الخوارج؟ ⦗٩٢⦘ قال: «نعم، سمعتُ رسول الله - ﷺ- بأْذنيَّ، ورأيتُهُ بِعَيْنيَّ، أُتِيَ رسولُ الله بمال، فَقَسمه، فأعطى مَنْ عن يمينه، ومَنْ عن شماله، ولم يُعطِ مَنْ وراءه شيئًا، فقام رجل من ورائه، فقال: يا محمد، ما عدلتَ في القسمة - رجل أسودُ مطمومُ الشَّعر، عليه ثوبان أبيضان - فغضب رسولُ الله غضبًا شديدًا وقال: والله لا تجدون بعدي رجلًا هو أعدل مني، ثم قال: يخرج في آخر الزمان قوم، كأنَّ هذا منهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرُقُون من الإسلام كما يمْرُقُ السّهم من الرمية، سيماهم التحليقُ، لا يزالون يخرجون حتى يخرجَ آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا لقيتموهم هم شَرُّ الخَلْق والخَلِيقَةِ» أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مطموم الشعر) كثيره، قد طَمَّ رأسه، أي: غطاه، والطمُّ: الشيء الكثير.
(١) رقم (١٠٦٧) في الزكاة، باب الخوارج شر الخلق والخليقة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٥/٣١) قال: حدثنا بهز، وأبو النضر، وعفان. وفي (٥/٣١) قال: حدثنا عفان. والدارمي (٢٤٣٩) قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. ومسلم (٣/١١٦) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. وابن ماجة (١٧٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة.
ستتهم - بهز، وأبو النضر، وعفان، وعبد الله بن مسلمة، وشيبان، وأبو أسامة - عن سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، فذكره.
(١) ٧ / ١١٩ في تحريم الدم، باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: أخرجه أحمد (٤/٤٢١ و٤٢٥) قال: حدثنا عفان. وفي (٤/٤٢٤) قال: حدثنا عبد الصمد، ويونس. والنسائي (٧/١١٩) قال: أخبرنا محمد بن معمر البصري الحراني، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي.
أربعتهم - عفان، وعبد الصمد، ويونس، وأبو داود الطيالسي - قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن شريك بن شهاب، فذكره.
(*) قال أبو عبد الرحمن النسائي - رحمه الله -: شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور.