تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٤٦٠ - (د ت) أبو موسى الأَشعري رضي الله عنه أن رسولَ الله - ﷺ- قال في الفتنة «كسِّرُوا فيها قِسِيَّكم، وقَطِّعُوا فيها أوتاركم، والزموا فيها أجوافَ بيوتكم، وكونوا كابن آدم» أخرجه الترمذي، وأخرجه أبو داود بزيادة في أوله، قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «إن بينَ يدي الساعة فِتَنًا كقِطَع الليل المظلم، يُصبح الرجل فيها مؤمنًا، ويُمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعد فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فَكَسِّرُوا قِسِيّكم، وقطّعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دُخِلَ على أحد منكم فليكن كخير ابنَيْ آدم» وأخرجه أبو داود أيضًا إلى قوله: «خير من السَّاعي، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: كونوا أحلاسَ بُيُوتِكم» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(قِطَع الليل) طائفة منه، وجمعها: قِطَع، أراد: فتنة مظلمة سوداء، تعظيمًا لشأنها. ⦗١٠⦘

(كابن آدم) أراد بقوله: كابن آدم، وقوله: (كخير ابني آدم) هو ابن آدم لصلبه هابيل الذي قتله أخوه قابيل، وما قال الله تعالى في أمرهما: ﴿لئن بسطت إليَّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك﴾ [المائدة: ٢٨] وقوله: ﴿إنِّي أُرِيدُ أن تبوءَ بإثمي وإثمكَ فتكون من أصحاب النار﴾ [المائدة: ٢٩] .

(أحلاس بيوتكم) فلان حلس بيته: إذا لزمه لا يفارقه، مأخوذ من الحِلس، وهو الكساء الذي يكون على ظهر البعير.

(١) رواه الترمذي رقم (٢٢٠٥) في الفتن، باب رقم (٣٣)، وأبو داود رقم (٤٢٥٩) و(٤٢٦٢) في الفتن، باب في النهي عن السعي في الفتنة، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٤/٤٠٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي (٤/٤١٦) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي. وأبو داود (٤٢٥٩) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. وابن ماجة (٣٩٦١) قال: حدثنا عمران بن موسى الليثي، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. والترمذي (٢٢٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سهل بن حماد، قال: حدثنا همام.

كلاهما - همام، وعبد الوارث - قالا: حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل ابن شرحبيل، فذكره.

* الروايات مطولة ومختصرة.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، وعبد الرحمن بن ثروان هو أبو قيس الأودي.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٩