تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٤٦٣ - (م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: «إنما أنا بشرٌ، وإني اشترطتُ على ربيِّ: أيُّ عَبْدٍ من المسلمين سَببتُه أو شتمتُه: أن يكون ذلك له زكاةً وأجرًا» . أخرجه مسلم (١) .

٨٤٦٤ - (م) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «دخل على رسول الله - ﷺ- رَجُلانِ، فكلَّماه بشيء لا أدري ما هو، فأغْضَبَاه، فلعنَهما وسَبَّهما، فلما خرجا، قلتُ: يا رسولَ الله، لَمَنْ أصابَ من الخير شيئًا ما أصابه هذان، قال: وما ذلك؟ قلتُ: لعنتَهما وسببتَهما، قال: أوَمَا عَلِمتِ ما شارَطْتُ عليه ربي؟ قلت: لا، قال: قلتُ: اللهم إني أنا بشر، فأيُّ المسلمين سَبَبْتُه أو لَعَنْتُهُ فاجعَلْها له زكاة وأجرًا» أخرجه مسلم (١) .

٨٤٦٥ - (م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كانت عند أمِّ سلَيم يتيمة، فرآها رسول الله - ﷺ-، فقال: أنتِ هِيَهْ؟! فقد كَبِرتِ، لا كَبِر ⦗٧٧٤⦘ سِنُّكِ - أو قَرْنُكِ - فرجَعَتِ اليتيمةُ إلى أُمِّ سُلَيم تبكي، فقالت لها: مالَكِ يا بنيَّةُ؟ فقالت: دعا عليَّ نبيُّ الله أن لا يَكْبَر سِنِّي، فإذَنْ لا يكبَر سنِّي أبدًا، أو قالت: قَرني، فخرجَتْ أمُّ سُلَيم مستعجلةً تَلُوث خمارها، حتى لَقِيَتْ رسولَ الله - ﷺ-، فقال لها رسولُ الله - ﷺ-: مالَكِ يا أمَّ سُلَيم؟ فقالت: يا نبيَّ الله، دَعَوْتَ على بِنْتي (١) فقال: وما ذلكِ يا أمَّ سليم؟ قالت: زَعَمَتْ أنك دَعَوْتَ أن لا يكبَر سِنُّها، أو قَرْنُها، فضحِكَ رسولُ الله - ﷺ-، ثم قال: يا أم سليم، أما تعلَمِين شرطي على ربِّي؟ إني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أنا بشر، أرضَى كما يَرْضَى البشر، وأغْضَبُ كما يغضب البشر، فأيُّما أحَدٍ دعوتُ عليه من أُمَّتي بدعوةٍ ليس لها بأهل، أن تجعلها له طَهورًا وزكاةً، وقُربة تقرِّبه بها يوم القيامة» أخرجه مسلم (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تلوث خمارها) لاث العمامة على رأسه يلوثها: إذا عَصَبَها، ولاثت المرأة الخمار: إذا شَدَّتْه على وَجْهها.

(١) رقم (٢٦٠٢) في البر والصلة، باب من لعنه النبي ﷺ أو سبه أو دعا عليه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٣/٣٣٣) قال: حدثنا روح، وفي (٣/٣٨٤) قال: حدثنا حجاج، ومسلم (٨/٢٦) قال: حدثني هارون بن عبد الله، وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا حجاج بن محمد (ح) وحدثنيه ابن أي خلف قال: حدثنا روح (ح) وحدثناه عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو عاصم.

ثلاثتهم (روح وحجاج بن حمد، وأبو عاصم) عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، فذكره.

وعن أبي سفيان عن جابر أخرجه أحمد (١/٣٩١) قال: حدثنا أبو معاوية وفي (٣/٤٠٠) قال حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا عيسى والدارمي (٢٧٦٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه ومسلم (٨/ ٢٥) قال: حدثنا ابن عمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا أو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أو معاوية (ح) وحدثنا إسحاق بن إباهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس.

ثلاثتهم (أبو معاوية وعيسى وعبد الله بن نمير) عن الأعمش عن أبي سفيان فذكره.

(١) رقم (٢٦٠٠) في البر والصلة، باب من لعنه النبي ﷺ أو سبه أو دعا عليه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٦/٤٥) قال: حدثنا أبو معاوية وابن نمير ومسلم (٨/٢٤،٢٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير (ح) وحدثنا أو بكر بن أبي شيبة وأو كريب، قالا: حدثنا أو معاوية، (ح) وحدثناه على بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، جميعا عن عيسى بن يونس.

أربعتهم (أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، وجرير وعيسى بن يونس) عن الأعمش، عن مسلم أبي الضحى، عن مسروق، فذكره.

(١) في نسخ مسلم المطبوعة: على يتيمتي.

(٢) رقم (٢٦٠٣) في البر، باب من لعنه النبي ﷺ أو سبه أو دعا عليه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم (٨/٢٦) قال: حدثني زهيربن حرب، وأبو معن الرقاشي (واللفظ لزهير) قالا: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٧٧٣