تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب الرابع: في اللقيط

٨٤١٢ - (خ ط) سنين أبو جميلة «أنه وَجَدَ مَنْبُوذًا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: فَجئْتُ به إلى عمر، فلما رآني، قال: عسى الغُوَير أبْؤسًا، ما حملك على أخذ هذه النَّسَمة؟ قال: وجدتُها ضائعة، فأخذتها، فكأنه اتَّهَمني، فقال عَريفي: إنه رجل صالح، قال عمر: كذلك؟ قال نعم: قال اذهب، هو حرٌّ [ولك ولاؤه] وعلينا نفقته» أخرجه الموطأ (١) .

وزاد رزين «وولاؤه للمسلمين يرثونه ويعقلون عنه» ولم يذكر الموطأ فيما رأيناه من كتابه - «عسى الغوير أبؤسًا» وذكرها رزين.

وأخرج البخاري هذا الحديث في ترجمة باب من كتابه بغير إسناد (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(منبوذًا) المنبوذ: الطفل الذي ترميه أُمُّه عند ولادته في الأرض، لا يُعْرَف أبوه ولا أُمُّه. ⦗٧٤٨⦘

(عسى الغُوَيرُ أبؤسًا) الغُوَير: ماء الكلب، وأبؤس: جمع بأس، وهو الشدة، وانتصابه: لأنه خبر «عسى» وهو مَثَل، أول من تكلم به الزَّبَّاء الملِكة حين رأتِ الصناديق، فاستنكرت شأن قصير، إذ أخذ على غير الطريق، وأرادت: عسى أن يأتي ذلك الطريق بِشَرٍّ، ومراد عمر رضي الله عنه: اتَّهام الرجل بأن يكون هو صاحب المنبوذ، حتى أثنى عليه عريفه خيرًا.

(يعقلون عنه) العقل: الدية، وقد ذكر، ويعقلون عنه، أي: يعطون عقله.

(١) ٢ / ٧٣٨ في الأقضية، باب القضاء في المنبوذ، وإسناده صحيح.

(٢) تعليقًا ٥ / ٢٠١ و٢٠٢ في الشهادات، باب إذا زكى الرجل رجلًا كفاه، قال الحافظ في " الفتح ": وقد أخرج البيهقي هذه القصة موصولة من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن الزهري عن أبي جميلة، أقول: وقد وصلها أيضًا مالك كما تقدم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك (١٤٨٧) مع شرح الزرقاني عن ابن شهاب، عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، فذكره.

وأخرجه البخاري تعليقا في الشهادات، باب إذا زكى رجل رجلا كفاه.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٧٤٧