تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٤٠٧ - (د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «لا مُساعاةَ في الإسلام، مَن ساعَى في الجاهلية فقد لَحِقَ بعصبته، ومن ادَّعى ولدًا من غير رِشْدَةٍ فلا يرِث ولا يورَث» أخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لا مساعاة) لا مساعاة في الإسلام: يقال: زنا الرجل وعَهَرَ وعاهر، ويكون ذلك بالحرة والأمة، ويقال في الأمة خاصة: ساعاها، ولا تكون المساعاة إلا في الإماء، كذا قال الجوهري، وذلك لأن الإماء يَسْعَيْنَ لمواليهن في ضرائب تكون عليهن لهم، وقيل: يقال: ساعَتِ الأمةُ: إذا فجرت، وساعاها فلان: إذا فجر بها، وهو من السعي، كأن كل واحد منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه.

(زنية - رشدة) يقال: هذا الولد لزِنية: إذا كان عن زنا، ولرِشدة: إذا كان عن نكاح صحيح.

٨٤٠٨ - (د س) زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: «كنت جالسًا عند ⦗٧٤٤⦘ رسول الله - ﷺ-، فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثة نفر مِن أهلِ اليمن أتوْا عليًا يختصمون إليه في وَلَد قد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فقال لاثنين منهما: طيبَا بالولد لهذا، فغُلِبا (١)، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغُلِبا، ثم قال لاثنين: طِيبا بالواد لهذا، فَغْلِبا، فقال: أنتم شركاءُ متشاكسون، إني مُقْرِعٌ بينكم، فمن قُرع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية، فأقرع بينهم، فجعله لمن قُرِع، فضحك رسولُ الله - ﷺ- حتى بَدَتْ أضراسه - أو نواجذه -» أخرجه أبو داود والنسائي (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(متشاكسون) التشاكس: الاختلاف والافتراق.

(١) رقم (٢٢٦٤) في الطلاق، باب في ادعاء ولد الزنا، وفي سنده مجهول.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (١/٣٦٢) (٣٤١٦) وأبو داود (٢٢٦٤) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم.

كلاهما - أحمد، ويعقوب - قالا: حدثنا معتمر، عن سلم -يعني ابن أبي الذيال-، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن سعيد بن جبير، فذكره.

(١) وفي بعض النسخ: فغليا، بالياء، أي صاحا.

(٢) رواه أبو داود رقم (٢٢٧٠) في الطلاق، باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد، والنسائي ٦ / ١٨٢ و١٨٤ في الطلاق، باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه، من حديث الشعبي عن عبد خير عن زيد بن أرقم، ورجاله ثقات، ورواه بنحوه أبو داود والنسائي من حديث الشعبي عن أبي الخليل، أو ابن أبي الخليل ولم يذكر زيد بن أرقم ولم يرفعه، قال النسائي: هذا صواب والله أعلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

١- أخرجه أحمد (٤/٣٧٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن أجلح.

٢- وأخرجه أبو داود (٢٢٧٠) قال: حدثنا خشيش بن أصرم. وابن ماجة (٢٣٤٨) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. والنسائي (٦/١٨٢) قال: أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم.

كلاهما - خشيش، وإسحاق - عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن صالح.

كلاهما - أجلح، وصالح الهمداني - عن الشعبي، عن عبد خير، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٧٤٣