تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٣٩١ - (خ م ط د س) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «إن عُتبَة - هو ابن أبي وقاص - عَهِدَ إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: أنَّ ابنَ وليدَةَ زمعة مِنِّي، فاقبِضْهُ إليك، فلما كان عامُ الفتح: أخذه سعد، فقال: ابنُ أخي، عهد إليَّ فيه، فقال عبد بن زَمعَة: أخي، وابنُ وليدة أبي، وُلِدَ على فراشه، فتساوقَا إلى النبيِّ - ﷺ-، فقال سعد: يا رسولَ الله، ابنُ أخي، قد كان عهدَ إليَّ فيه: أنَّه ابنُه، انظر إلى شَبَهِهِ، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، وُلِدَ على فراشه» .

وفي رواية: «فنظر رسولُ الله - ﷺ- إلى شَبَهِهِ، فرأى شَبَهًا بيِّنًا بعتبة، فقال النبيُّ - ﷺ-: هو لك يا عبدُ بن زَمعة، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة: احتَجِبي منه لما رأى من شَبَهِه بعتبة، فما رآها حتى لَقِي الله عز وجل، وكانت سودةُ زوجَ النبيِّ - ﷺ-» .

وفي رواية: «عَهِدَ عتبةُ إلى أخيه سعد: أن يقبِض ابنَ وليدةِ زمعَةَ، قال عتبة: إنَّه ابني، فاختصم سعدٌ وعبدُ بنُ زَمعةَ - في الفتح - إلى رسولِ الله - ﷺ-، فنظر رسولُ الله - ﷺ- إلى ابنِ وليدةِ زَمعةَ، فإذا أشبهُ الناس بعُتْبةَ، فقال رسولُ الله - ﷺ-: هو لك، هو أخوك يا عبدُ بنَ زَمعةَ، مِنْ أجل أنه وُلِدَ على فراش أبيه، وقال: احتجبي منه يا سودةُ، لما رأى من شَبَهِ عُتْبةَ، وقال رسولُ الله - ﷺ-: الولدُ للفراش، وللعاهر الحَجَرُ» . ⦗٧٣١⦘

أخرجه البخاري ومسلم والموطأ.

وفي رواية أبي داود والنسائي قال: «اختصم سعدُ بنُ أبي وقاص وعبدُ بنُ زمعةَ إلى رسولِ الله - ﷺ- في ابنِ أَمَةِ زَمعةَ، فقال سعد: أوصاني أخِي عتبةُ: إذا قَدِمْتَ مكةَ (١) انظر إلى ابنِ أمةِ زمْعَة، فاقبضه، فإنه ابنُه، قال عبدُ بن زمعةَ: أخي، ابنُ أمة أبي، ولدَ على فراش أبي، فرأى رسولُ الله - ﷺ- شبَهًا بيِّنًا بعُتبة، فقال: الولد للفراشِ، واحتجبي منه يا سودةُ» .

زاد في رواية: وقال: «هو أخوك يا عبدُ» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(وليدة زمعة) كان للجاهلية إماءٌ يضربون عليهن ضرائب ويزنين، وَهُنَّ البغايا اللاتي يكتسبن بالزنا، وكانوا يلحقون النسب بالزناة إذا ادَّعَوا الولد، وكان لزمعة بن قيس أَمَةٌ، وكان يطؤها، وكان له عليها ضريبة، ⦗٧٣٢⦘ فظهر بها حَمل، وكان يظن أنه من عتبة بن أبي وقاص فإنه كان زنا بها، وهلك عتبة كافرًا، ولم يُسلم، فعهِدَ إلى سعد أخيه أن يستلحق الحمل الذي بأمَة زمعة، وكان لزمعة ابنٌ يقال له: عبد، فخاصم سعدًا في الغلام الذي وَلَدَتْهُ أمَةُ زمعة، فقال سعد: هو ابن أخي عتبة، على ما كان الأمر عليه في الجاهلية، وقال عبد: هو أخي، وُلد على فراش أبي ومن أمته، على ما استقر عليه حكم الإسلام، فقضى به رسولُ الله - ﷺ- لعبد، وأبطل حكم الجاهلية، وإنما قال لِسَوْدَة زوجة النبي - ﷺ-: «احتجبي منه» على سبيل الاستحباب والتنزيه، لما رأى من شَبَهه بعتبة، وأنه ربما كان مخلوقًا من مائه، وإنما حكم الإسلام وإيجاب الولد للفراش: مَنَعَ من إلحاقه بعتبة، والله أعلم.

(١) في المطبوع: المدينة، وهو خطأ.

(٢) رواه البخاري ٥ / ٢٧٨ في الوصايا، باب قول الموصي لوصيه: تعاهد ولدي، وفي البيوع، باب تفسير المشبهات، وباب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه، وفي الخصومات، باب دعوى الوصي للميت، وفي العتق، باب أم الولد، وفي الفرائض، باب الولد للفراش، وباب من ادعى أخًا أو ابن أخ، وفي المحاربين، باب للعاهر الحجر، وفي الأحكام، باب من قضى له بحق أخيه فلا يأخذه، ومسلم رقم (١٤٥٧) في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات، والموطأ ٢ / ٧٣٩ في الأقضية، باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه، وأبو داود رقم (٢٢٧٣) في الطلاق، باب الولد للفراش، والنسائي ٦ / ١٨٠ و١٨١ في الطلاق، باب إلحاق الولد بالفراش، وباب فراش الأمة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك الموطأ صفحة (٤٦٠) والحميدي (٢٣٨) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٦/٣٧) قال: حدثنا سفيان. وفي (٦/١٢٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريج. وفي (٦/٢٠٠) قال: حدثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (٦/٢٢٦) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. وفي (٦/٢٣٧) قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. وفي (٦/٢٤٦) قال: حدثنا عثمان بن عمر. قال: حدثنا مالك. والدارمي (٢٢٤٢) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا مالك. وفي (٢٢٤٣) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا شعيب، والبخاري (٣/٧٠) قال: حدثنا يحيى بن قزعة، قال: حدثنا مالك، وفي (٣/١٠٦)، (٨/١٩٤) (٢٠٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث. وفي (٣/١٦١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد وقال: حدثنا سفيان. وفي (٣/١٩١) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (٤/٤و ٥/١٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، وفي (٨/١٩١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: أخبرنا مالك. وفي (٨/٢٠٥) قال: حدثنا أبو الوليد. قال: حدثنا الليث. وفي (٩/٩٠) قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثني مالك ومسلم (٤/١٧١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثنا محمد بن رمح. قال: أخبرنا الليث. (ح) وحدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. (ح) وحدثنا عبد بن حميد. قال: أخبرنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. وأبو داود (٢٢٧٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور ومسدد. قالا: حدثنا سفيان. وابن ماجة (٢٠٠٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا سفيان بن عيينة، والنسائي (٦/١٨٠) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. وفي (٦/١٨١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا سفيان.

سبعتهم - مالك، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، ومعمر، ومحمد بن إسحاق، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد - عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، فذكره.

* الروايات مطولة ومختصرة.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٧٣٠