تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٥٤٥ - (خ) نافع [مولى عبد الله بن عمر]- رضي الله عنهما - أن رُجلًا أتى ابن عمرَ، فقال: «يا أبا عبد الرحمن، ما حَمَلك على أن تَحُجَّ عامًا، وتَعْتَمِرَ عامًا، وتترُكَ الجهاد في سبيلِ الله، وقد عملتَ ما رَّغبَ الله فيه؟ قال: يا ابن أخي، بُني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله، والصلاةِ الخمس، وصيام رمضان، وأداءِ الزَّكاةِ، وحجِّ البيت، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسْمَعُ ما ذكر الله في كتابه: ﴿وإنْ طَائِفَتان مِنَ المؤْمِنينَ اقْتَتَلوا﴾ - إلى قوله - ﴿إلى أمْرِ اللهِ﴾ [الحجرات: ٩]، وقال: ﴿وقاتِلوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] قال: فَعَلْنَا على عَهْدِ رسولِ الله - ﷺ- وكان الإسلام قليلًا، فكان الرجلُ يُفتَنُ فيِ دينه، إمَّا قتَلوه، وإما عذَّبوه، حتى كَثُرَ الإسلامُ، فلم تكن فِتنةٌ، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: أمَّا عثمان: فكان الله عفا عنه، وأمَّا أنتم: فكرِهْتم أن تَعْفُوا عنه، وأما علي: فابنُ عمِّ رسول الله - ﷺ- وخَتَنُهُ - وأشار بيده - فقال: هذا بيته ⦗٧٤⦘ حيث تَرَوْنَ» وفي رواية: «أنَّ رَجُلًا جاءهُ، فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله عز وجل في كتابه؟ ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ...﴾ إلى آخر الآية، فما يمنعك أن تقاتل كما ذكر الله عز وجل في كتابه، فقال: يا ابن أخي، أَغْتَرُّ - وفي نسخة: أُعَيَّرُ – بهذه الآية، ولا أقاتِلُ، أحبُّ إليَّ من أن أَغْتَرَّ بالآية التي يقول الله عز وجل: ﴿ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ...﴾ إلى آخرها [النساء: ٩٣] قال: فإن الله عز وجل يقول: ﴿وقَاتِلوهم حتى لا تكونَ فِتْنةٌ﴾، قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول الله - ﷺ- ...» وذكر الحديث، وفيه: «فلما رأى أنه لا يوافِقه فما يريد، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ ...» الحديث أخرجه البخاري (١) .

(١) ٨ / ١٣٧ و١٣٨ في تفسير سورة البقرة، باب قوله تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، وفي سورة الأنفال، باب قوله تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: البخاري في تفسير سورة الأنفال (التفسير ١٦٨) عن الحسن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن يحيى المصري، عن حيوة، عن بكر بن عمرو المعافري، وقال: في تفسير البقرة (التفسير (٢/٣٠) تعليقا عقيب حديث عبد الوهاب عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب، أخبرني فلان، وحيوة بن شريح.

كلاهما - عن بكر بن عمرو ... فذكر نحوه.

كلاهما - عن بكير، عن نافع، فذكره ... فلان. قيل: إنه ابن لهيعة.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٧٣