تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٢٩٣ - (ط) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ- في غزْوَةِ بني أنْمار، قال: فبينما أنا تحت شجرة، إذا رسولُ الله - ﷺ-، فقلتُ: يا رسولَ الله، هلُمَّ إلى الظِّلِّ، فأتى وسلّم ونزل، فالتَمَسْتُ شيئًا، فوجدتُ في غِرارةٍ جِرْوَ قِثَّاء، فقرَّبتُه إلى رسول الله - ﷺ-، فقال: مِن أيْن لكم هذا؟ قلت: خرجنا به من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لَنا يخْرُجُ يرْعَى ظَهْرًا لنا، وعليه بُرْدانِ قد أخْلَقا، فنظر إليه رسول الله - ﷺ-، فقال: أما له ثوبان غير هذين؟ قلت: بلى، له ثوبان في العَيْبَةِ كسَوتُهُ إياهما، قال: فادُعهُ فليلْبَسْهُما، [قال]: فلمَّا ولَّى، قال رسول الله - ﷺ-: مالَهُ؟ ضربَ الله عنُقَهُ، أليْس هذا خيرًا؟ فسمعه الرجل، فقال: في سبيل الله يا رسول الله، فقال رسول الله: في سبيل الله، فَقُتِلَ الرجل في سبيل الله» أخرجه الموطأ.

والذي جاء في رواية يحيى بن يحيى (١) قال: «خرجنا مع رسولِ اللهِ - ﷺ- في غزوَةِ بني أنمار، قال جابر: فبينا أنا نازل تحت شجرة، إذا رسولُ الله - ﷺ-، قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، هلُمَّ إلى الظل، قال: فنزل رسول الله - ﷺ ⦗٦٦١⦘ فقُمْتُ إلى غِرارةٍ لنا، فالتمست فيها، فوجدتُ جِرْوَ قِثَّاء، فكسرته، ثم قرَّبته إلى رسولِ الله - ﷺ-، فقال: من أين لكم هذا؟ فقلت: يا رسولَ الله خرجنا به من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهِّزه يذهب يرعى ظَهرنا، قال: فجَهَّزْتُه، ثم أدبر يذهب في الظَّهر وعليه بُرْدان له قد خَلَقَا، قال: فنظر رسولُ الله - ﷺ-، فقال: أما له ثوبان غير هذين؟ فقلت: بلى يا رسول الله، له ثوبان في العَيْبَةِ، كَسوته إياهما، قال: فادْعُهُ، فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسهُما، قال: فدعوته، فلبسهما، ثم ولَّى يذهب، قال: فقال رسولُ الله - ﷺ-: ما له؟ ضرَبَ الله عُنُقَهُ، أليس هذا خيرًا [له]؟ قال: فسمعه الرجل فقال: يا رسول الله في سبيل الله، فقال رسولُ الله - ﷺ-: في سبيل الله، قال: فَقتِلَ الرجلُ في سبيل الله» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(جِرْوَ قثاء) جرو القثاء: صِغاره.

(١) هو الليثي أحد رواة الموطأ.

(٢) رواه مالك في الموطأ ٢ / ٩١٠ و٩١١ في اللباس، باب ما جاء في لبس الثياب للجمال من حديث زيد بن أسلم عن جابر، وإسناده منقطع، لأن رواية زيد عن جابر مرسلة، وقد وصله الحاكم ٤ / ١٨٣ من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن جابر، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك في الموطأ (٥٦٨) عن زيد بن أسلم، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٦٦٠