٨١٥١ - (د) عبد الله بن حسان العنبري قال: حدَّثني جدَّتايَ صفيَّةُ، ودُحَيبة، ابنتا عُلَيبَةَ - وكانتا ربيبتي قَيْلَةَ بنتِ مخرمَةَ، وكانت جدَّةَ أبيهما - أنها أخْبَرَتْهُما، قالت: «قدِمْنا على رسولِ الله - ﷺ-، فتقدَّم صاحبي - تعني حُرَيثَ بن حسان وافدَ بني بكر بن وائل - فبايعهُ على الإسلام، عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله، اكتبْ بيننا وبين بني تميم بالدهناءِ: أن لا يجاوزَها إلينا منهم [أحدٌ] إلا مُسافِر أو مجاور، فقال رسولُ الله - ﷺ-: اكتب له يا غلامُ بالدهناءِ، قالتْ: فلما رأيتُه قد أمر له بها شُخِص بي، وهي داري ووطني، فقلت: يا رسولَ الله، إنه لم يسألك السَّوِيَّة إذ سألك، إنما هذه ⦗٥٨٠⦘ الدهناءُ عندك مُقيَّدُ الجمل، ومرْعى الغنم، ونساءُ تميم وأبناؤها وراءَ ذلك، فقال: أمِسك يا غلامُ، صدقتِ المسكينةُ، المُسِلمُ أخو المسلِمُ، يسعُهما الماءُ والشجرُ، ويتعاونان على الفَتَّانِ» قال أبو داود: الفَتَّانُ: الشيطانُ (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الدهناء): موضع معروف ببلاد تميم.
(مقيَّد الجمل): مرعى الجمل ومسرحه، فهو لا ينزاح عنه، ولا يتجاوزه في طلب المرعى، فكأنه مُقَيّد هناك.
(الفتان) بفتح التاء: الشيطان الذي يفتن الناس عن دِينهم ويضلُّهم، قال الخطابي: ويروى بضم الفاء، وهو جمع فاتن، مثل كاهن وكُهّان.
(١) رواه أبو داود رقم (٣٠٧٠) في الخراج والإمارة، باب إقطاع الأرضين، وإسناده ضعيف، ورواه الترمذي مختصرًا، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٣٠٧٠) قال: حدثنا حفص بن عمر وموسى بن إسماعيل. والترمذي (٢٨١٤)، وفي الشمائل (٦٦) قال: حدثنا عبد بن حميد. قال: حدثنا عفان بن مسلم الصفار أبو عثمان.
ثلاثتهم - حفص، وموسى، وعفان - عن عبد الله بن حسان العنبري. قال: حدثتني جدتاي صفية ودحيبة ابنتا عليبة، فذكرتاه.
* في رواية عفان: «قدمنا على رسول الله -ﷺ- ...» فذكرت الحديث بطوله. وزاد في آخره: «حتى جاء رجل وقد ارتفعت الشمس. فقال: السلام عليك يارسول الله. فقال رسول الله -ﷺ-: وعليك السلام ورحمة والله، وعليه - تعني النبي -ﷺ-- أسمال مليتين كانتا بزعفران وقد نفضتا، ومع النبي -ﷺ- عسيب نخلة.» .
وقال الترمذي: حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان.