تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٤٥٦ - (خ) واقد بن محمد - رحمه الله- عن أبيه عن ابن عُمَرَ - أو ابن عَمرو- قال: «شَبَّكَ النبيُّ - ﷺ- أَصابعه، وقال: كيف أنت يا عبد الله بن عمرو، إذا بقيتَ في حُثالة قد مَرِجَتْ عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فصاروا هكذا، قال: فكيف [أصنع] يا رسول الله؟ قال: تأخذُ ما تعرِف، وتَدَعُ ما تُنْكِرُ، وتُقبل على خاصتك، وتَدَعُهم وعوامَّهم» وفي حديث عاصم بن محمد بن زيد قال: سمعت هذا من أبي، فلم أحفظه، فَقوَّمَهُ لي واقد عن أبيه، قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسولُ الله - ﷺ-: «يا عبد الله بن عمرو، كيف أنت إذا بقيت ... وذكر الحديث» . أخرجه البخاري (١) .

قال الحميدي: وليس هذا الحديث في أكثر النسخ، وإنما حكى أبو ⦗٦⦘ مسعود: أنه رآه في كتاب ابن رُميح عن الفِرَبْري، وحماد بن شاكر عن البخاري.

وفي رواية أوردها رزين: أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «كيف بكم وبزمان تُغَرْبلُ الناس في غَرْبلة، ثم تبقى حُثَالَة من الناس قَدْ مَرِجَتْ عُهُودهم وأماناتُهُم، واختلفوا هكذا - وشبك بين أصابعه - قالوا: كيف بنا يا رسول الله؟ قال: تأخذون ما تعرفون، وتذَرون ما تُنكِرون، وتُقْبِلون على أمرِ خاصَّتكم، وتذَرون أمر عامَّتكم» (٢) .

وفي أخرى ذكرها أيضًا قال: «بينما نَحْنُ جُلُوس عند رسول الله - ﷺ-، إذ ذَكر الفتنة، فقال: إذا رأيتم الناس مرِجت عهودهم، وَخفّت أماناتهم، وكانوا هكذا - وشبَّك بين أصابعه- قال ابن عمرو: فقمت إليه، فقلت: كيف أفعل عند ذلك، جعلني الله فداك؟ قال: الزَمْ بيتك، وامْلِكْ عليك لسَانَكَ، وخذ ما تعرف، ودَعْ ما تنكر، وعليك بأمر خاصَّةِ نَفْسِكَ، ودَعْ عَنْكَ أمر العامة» (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(حُثالة) الحثالة: ما يسقط من قشر الشعير والأرز والتمر، وكل ذي ⦗٧⦘ قشر إذا نُقي، وحثالة الدهن: ثُفْله، وكأنه الرديء من كل شيء.

(المرج): الاختلاط والاختلاف، مرِجت عهودهم: إذا اختلفت.

(غربلة) الناس: إماتة الأخيار، وبقاء الأشرار، كما ينقِّي الغِربال من حثالة ما يغربله ورديئه.

(١) رواه البخاري تعليقًا ١ / ٤٦٨ في المساجد، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، قال: وقال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد، سمعت هذا الحديث من أبي فلم أحفظه، فقدمه لي واقد عن أبيه قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: يا عبد الله بن عمرو كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس بهذا، قال الحافظ في " الفتح ": وصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث له، أقول: واللفظ الذي أورده المصنف رواه أحمد في " المسند " رقم (٦٥٠٨)، وهو حديث صحيح.

(٢) هذه الرواية هي عند ابن ماجة برقم (٣٩٥٧) في الفتن، باب التثبت في الفتنة، رواه أيضًا أحمد في " المسند " رقم (٧٠٤٩)، وهو حديث صحيح.

(٣) هذه الرواية رواها أبو داود برقم (٤٣٤٣) في الملاحم، باب الأمر والنهي، وأحمد، والحاكم وصححها، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري تعليقا (٤٨٠) قائلا: وقال عاصم بن علي، قال: حدثنا عاصم بن محمد سمعت هذا الحديث الحديث من أبي فلم أحفظه، فقومه لي واقد، عن أبيه، فذكره.

وقال الحافظ في «الفتح» (١/٦٧٤): وصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٥