٧٩١٩ - (ت) أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «فتحُ القسطنطينية مع قيام الساعة» أخرجه الترمذي (١) .
الفصل الحادي عشر: في أحاديث جامعة لأشراط متعددة (١)
٧٩٢٠ - (خ م) أبو هريرة رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - ﷺ- قال: «لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان عظيمتان، يكون بينهما مَقْتَلة عظيمة دعواهما واحدة، وحتى يُبَعثَ دَّجالون كذابون، قريب من ثلاثين، كلّهم يزعم أنَّه رسول الله، وحتى يُقَبضَ العلمُ، وتكثُر الزلازلُ، ويتقارب الزمان، وتَظهر الفتن، ويكثُر الهرج - وهو القتلُ القتل- وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يُهِمَّ ربَّ المال مَنْ (٢) يقبلُ صدقته، وحتى يَعْرضه، فيقول الذي عرضه عليه: لا أرب لي فيه، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يَمُرَّ الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا ⦗٤٠٤⦘ إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثَوبَهمُا بينهما، فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، ولَتقُومَنَّ الساعة وقد انصرف الرجل بَلَبَنِ لَقْحته، فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يَليطُ حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومَنَّ الساعةُ وقد رَفَعَ أكلته إلى فيه، فلا يَطْعَمهُا» .
وفي رواية إلى قوله: «يزعم أنه رسول الله» أخرجه البخاري وأخرجه مسلم مفرَّقًا.
ولمسلم في رواية: أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «لا تقوم الساعةُ حتى يخرج قريب من ثلاثين كذّابين دجَّالين، كلُّهم يقول: إنه نبي، ولا تقوم الساعةُ حتى تطلعَ الشمس من مغربها، ويؤمن الناس أجمعون، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبْلُ أو كَسَبَتْ في إيمانها خيرًا، ولا تقوم الساعةُ حتى تقاتلوا اليهودَ، فيفرُّ اليهوديُّ وراء الحجر، فيقول: يا عبد الله، يا مسلم، هذا يهودي ورائي، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نِعالهم الشَّعْرُ» .
وله في أخرى قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «لا تقوم الساعةُ حتى يكثر فيكم المال ويفيض، وحتى يَخرجَ الرجل بزكاة ماله، فلا يجدُ أحدًا يقْبلها منه، وحتى تعودَ أرضُ العرب مُرُوجًا وأنهارًا» . ⦗٤٠٥⦘
وفي أخرى قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «لا تقوم الساعةُ حتى يكْثُرَ فيكم المالُ ويفيضَ، حتى يُهِمَّ رب المال مَن يقبله منه صدقة، ويدعو إليه الرجل، فيقول: لا أرَبَ لي فيه» (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يليطه) لاط حوضَه يليطه ويلوطه لَيْطًا ولَوْطًا: إذا لطخه بالطين وأصلحه به.
(أُكْلته) الأُكلة بضم الهمزة: اللقمة.
(١) رقم (٢٢٤٠) في الفتن، باب ما جاء في علامات خروج الدجال من حديث محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي عن شعبة عن يحيى بن سعيد عن أنس، وقال محمود بن غيلان: هذا حديث غريب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٢٢٣٩) حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، فذكره.
قال محمود بن غيلان: هذا حديث غريب «كذا» .
(١) في بعض النسخ: لأشراط جامعة.
(٢) " من " فاعل يهم.
(٣) رواه البخاري ١٣ / ٧٢ - ٧٨ في الفتن، باب خروج النار، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي استتابة المرتدين، باب قول النبي ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعوتهما واحدة "، ومسلم رقم (١٥٧) في الزكاة، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، وفي الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، ورقم (٢٩١٢) و(٢٩٢٢) و(١٥٧) في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/٣) . والبخاري (٤/٢٤٣) قال: حدثني عبد الله بن محمد. ومسلم (٨/١٧٠) قال: حدثنا محمد بن رافع.
ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد، ومحمد بن رافع - عن عبد الرزاق بن همام، قال: حدثنا معمر، عن همام بن منبه، فذكره.