الفصل العاشر: في أشراط متفرقة
٧٨٩٩ - (ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى تُكلِّمَ السباعُ الإنسَ، وحتى تُكلِّمَ الرجلَ عذَبةُ سوطه وشراكُ نعله، وتخبره فخِذُه بما أحدَثَ أهلُهُ بَعْدَهُ» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عذَبة سوطه): السير المعلق في طرفه.
٧٩٠٠ - (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسولُ الله - ﷺ- يقول: «لا تقوم الساعة حتى تضطربَ ألياتُ نساءِ دَوْس على ذي الخلصَةِ، وذو الخلَصة: طاغية دَوس التي كانوا يعْبُدون في الجاهلية» .
وفي رواية: «وذو الخلصة: صنم كان يعبده دَوْس في الجاهلية بتَبَالَة» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
⦗٣٩٤⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أليات نساء دوس على ذي الخلصة) ذو الخلصة: بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبَجيلة، ومن كان ببلادهم من العرب، وقيل: هو صنم، وكان عمرو بن لحيّ نَصبَه بأسفل مكة، حين نصب الأصنام في مواضع شتى، فكانوا يُلبسونه القلائد، ويعلِّقون عليه بَيض النعام، ويذبحون عنده، فكان معناهم في تسميتهم بذلك: أن عبَّاده خَلَصة، وقيل: هو الكعبة اليمانية، والمعنى: أنهم يرتدون ويرجعون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان، فترمل نساء دوس طائفاتٍ حولَه، فترتَجُّ أردافهنَّ.
(١) رقم (٢١٨٢) في الفتن، باب ما جاء في كلام السباع، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وهو كما قال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٢١٨١) حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبي عن القاسم بن الفضل، حدثنا أبو نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي هريرة، وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي.
(١) رواه البخاري ١٣ / ٦٦ في الفتن، باب تغيير الزمان حتى تعبد الأوثان، ومسلم رقم (٢٩٠٦) في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/٢٧١) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. والبخاري (٩/٧٣) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. ومسلم (٨/١٨٢) قال: حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد. قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر.
كلاهما - معمر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة - عن الزهري. قال: قال سعيد بن المسيب، فذكره.