٧٨٦٠ - (د) نافع - مولى عبد الله بن عمر أنَّ ابنَ عمر - رضي الله عنهما- كان يقول: «والله ما أَشُكُّ أن المسيح الدجال ابنُ صياَّد» . أخرجه أبو داود (١) .
٧٨٦١ - (خ م د ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- قال: «إنَّ عمر بنَ الخطاب انطلق مع رسولِ الله - ﷺ- في رَهْط من أصحابه قِبَلَ ابنِ صياد، حتى وجده يَلْعَبُ مع الصبيان عند أُطُمِ بني مَغالة، وقد قارب ابنُ صياد يومئذ الُحلم، فلم يَشْعُر حتى ضربَ رسولُ الله ظَهْرَه بيده، ثم قال رسولُ الله - ﷺ- لابن صياد: أتشهد أنّي رسولُ الله؟ فنظر إليه ابنُ صياد، فقال: أشهدُ أنّكَ رسولُ الأُمِّيين، فقال ابنُ صياد لرسولِ الله - ﷺ-: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضَهُ رسولُ - ﷺ-، وقال: آمنتُ بالله وبرُسُلِه، ⦗٣٦٥⦘ ثم قال له رسولُ الله - ﷺ-: ماذا ترى؟ قال ابنُ صياد، يأتيني صادق وكاذب، فقال له رسولُ الله - ﷺ- خُلِّطَ عليك الأمر، ثم قال له رسولُ الله - ﷺ-: إني قد خبَأت لَكَ خبيئًا، فقال ابن صياد: هو الدُّخُّ، فقال له رسول الله - ﷺ-: اخسأ، فلن تعُدوَ قدرَك، فقال عمر بن الخطاب: ذَرْني يا رسول الله أضرب عنقَه، فقال له رسول الله - ﷺ- إن يَكُنْه فَلَنْ تُسَلَّطَ عليه، وإن لم يَكنْهُ، فلاَ خيْرَ لك في قَتلِهِ» .
وقال سالم: سمعت ابنَ عمر يقول: «انطلق بعد ذلك رسولُ الله - ﷺ- وأُبيُّ بنُ كعبِ الأنصاريُّ إلى النخل التي فيها ابن فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله - ﷺ- النخلَ طَفِقَ يتَّقي بجذوع النخل، وهو يَخْتل أن يسمعَ من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابنُ صياد، فرآه رسولُ الله - ﷺ- وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها رَمْرَمة أو زَمْزَمة، فرأت أُمُّ ابن صياد رسولَ الله - ﷺ- وهو يتَّقي بجذوع النخل، فقالت لابنِ صياد: يا صاف - وهو اسمُ ابنِ صياد - هذا محمد فثار ابنُ صياد، فقال رسولُ الله - ﷺ-: لو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ.
قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فقام رسولُ الله - ﷺ- في الناس، فأثنى على الله بما هو له أهل، ثم ذكر الدجال، فقال: إني لأُنذركموه، ما من نبيّ إلا قد أنذره قومَه، لقد أنذره نوح قومَه، ولكن أقول لكم فيه قولًا ⦗٣٦٦⦘ لم يقله نبيُّ لقومه: تعلَّموا (١) أنَّه أعورُ، وإنَّ الله تبارك وتعالى ليس بأعور» أخرجه البخاري ومسلم.
وزاد مسلم: قال ابن شهاب: وأخبرني عمرُ بن ثابت الأنصاريُّ: أنَّه أخبره بعض أصحاب رسول الله - ﷺ- قال - يوم حَذّر الناسَ الدجالَ - «إنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كلّ من كَره عمله - أو يقرؤه كلُّ مؤمن - وقال: تعلَّموا (١) أنه لَنْ يَرى أحدُ منكم ربَّه حتى يموتَ» .
وفي رواية الترمذي «أن رسولَ الله - ﷺ- مَرَّ بابن صَيَّاد في نَفَر من أصحابه - منهم: عمرُ بن الخطاب - وهو يلعَبُ مع الغلمان، عند أُطُم بني مَغَاَلَهَ - وهو غلام - فلم يشعر حتى ضرب رسولُ الله - ﷺ- ظهره بيده ... وذكر الحديث إلى قوله: خُلِّط عليك الأمر - وقال: ثم قال رسول الله - ﷺ-: إني قد خَبَأت خَبيئًا، وخبأ له ﴿يوم تأتي السماء بدخانٍ مبين﴾ [الدخان: ١٠] فقال ابن صياد: هو الدّخّ، فقال رسولُ الله - ﷺ-: اخسأ، فلن تَعْدُوَ قَدْرَك، قال عمرُ: يا رسول الله ائذَن لي فأضرِبَ عنقه، فقال رسولُ الله - ﷺ-: إن يَكُ حقًا فَلَنْ تُسلْط عليه، وإن لا يَكُ، فلا خير لك في قتله» إلى هاهنا أخرج الترمذي، وقد أخرج مفردًا قول سالم عن أبيه: «فقام رسولُ الله - ﷺ- في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ... إلى قوله: وإنَّ الله ليس بأعور» . ⦗٣٦٧⦘
وأخرج زيادة مسلم إلى قوله: «يقرؤه كلُّ مَنْ كَرِهَ عملَهُ» .
وأخرجه أبو داود مثل الترمذي إلى قوله: «فلا خير لك في قتله» وزاد بعد قوله: «فَلَنْ تُسلّط عليه» قال: «يعني الدجالَ» .
وأخرج قول سالم عن أبيه: فقام رسولُ الله - ﷺ- في الناس ... إلى قوله: وإن الله ليس بأعور، وقد تقدَّم ذِكْرُ ما أخرجه هو والترمذي مفردًا في الفصل الثاني.
وفي رواية لمسلم «أنَّ ابن عمر قال: انطلقَ رسولُ الله - ﷺ- ومعه رَهْط من أصحابه - فيهم عمر بن الخطاب - حتى وجدَ ابنَ صياد غُلامًا قد ناهَزَ الحلُم يلعب مع الغلمان عند أُطُم بني مغالة» .
قال مسلم: وساق الحديث بمثل الرواية الأولى [حديث يونس] إلى منتهى حديث عمر بن ثابت.
وفي الحديث عن يعقوب قال: قال أبيُّ، يعني في قوله: «لو تركَتْهُ بَيَّنَ»: «لو تركته أُمُّه بَيّن أمره» . وله في أخرى «أنَّ رسولَ الله - ﷺ-: مَرَّ بابن صياد في نَفر من أصحابه - فيهم عمر بن الخطاب - وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مَغَاَلة، وهو غلام - بمعنى الحديث الأول» غير أنه لم يذكر حديث ابن عمر في انطلاق النبيِّ - ﷺ- مع أُبيِّ بن كعب إلى النخل، وفيه «ثم قال ابن صياد: أتشهد أني ⦗٣٦٨⦘ رسولُ الله؟ فَرفضه النبيُّ - ﷺ-، ثم قال: آمنتُ بالله ورسله ...» الحديث (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اخسأْ) خسأتُ الكلبَ: إذا طردتَه، وقد جاء في الحديث غير مهموز كأنه حذف الهمزة وقلبها ألفًا، فلما أمر منه حذفها.
(يختل) الختل: الخداع والمراوغة.
(الأطم): البناء المرتفع.
(ناهز) ناهز الصبي الحلم: إذا قاربَهُ.
(١) رقم (٣٣٣٠) في الملاحم، باب في خبر ابن صائد، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٤٣٣٠) حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب، يعني ابن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن نافع، قال: كان ابن عمر، فذكره.
(١) أي اعلموا.
(٢) رواه البخاري ٣ / ١٧٥ في الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، وفي الشهادات، باب شهادة المختبئ، وفي الجهاد، باب كيف يعرض الإسلام على الصبي، وفي الأدب، باب قول الرجل للرجل: اخسأ، وفي القدر، باب ما يحول بين المرء وقلبه، ومسلم رقم (٢٩٢٤) و(٢٩٣٠) في الفتن، باب ذكر ابن صياد، وأبو داود رقم (٤٣٢٩) في الملاحم، باب في خبر ابن صائد، والترمذي رقم (٢٢٥٠) في الفتن، باب ما جاء في ذكر ابن صائد، ورقم (٢٢٣٦) في الفتن، باب ما جاء في علامة الدجال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/١٤٨) (٦٣٦٠) و(٢/١٤٩) (٦٣٦٣ و٦٣٦٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (٢/١٤٨) (٦٣٦١)، (٢/١٤٩) (٦٣٦٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (٢/١٤٩) (٦٣٦٤) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب. والبخاري (٢/١١٧ و٤/١٦٣) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، عن يونس. وفي (٣/٢٢٠ و٨/٤٩) وفي الأدب المفرد (٩٥٨) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (٤/٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا معمر. وفي (٨/١٥٧) قال: حدثنا علي بن حفص، وبشر بن محمد، قالا: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. وفي (٩/٧٥) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم، عن صالح. ومسلم (٨/١٩٢) قال: حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٨/١٩٣) قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. (ح) وحدثنا عبد بن حميد، وسلمة بن شبيب، جميعا عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وأبو داود (٤٣٢٩) قال: حدثنا أبو عاصم خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (٤٧٥٧) قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. والترمذي (٢٢٣٥ و٢٢٤٩) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر.
أربعتهم - معمر، وصالح، ويونس، وشعيب - عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، فذكره.
* في رواية أحمد (٢/١٤٩) (٦٣٦٣) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، أو عن غير واحد.
* رواية أحمد (٢/١٤٨) (٦٣٦٠ و٦٣٦١) و(٢/١٤٩) (٦٣٦٢) والبخاري (٨/١٥٧) وأبو داود (٤٣٢٩) . والترمذي (٢٢٤٩) . مختصرة على القصة الأولى.
* ورواية أحمد (٢/١٤٩) (٦٣٦٥) . والبخاري (٤/١٦٣ و٩/٧٥) وأبو داود (٤٧٥٧) والترمذي (٢٢٣٥) مختصرة على القصة الثالثة.
* ورواية أحمد (٢/١٤٩) (٦٣٦٣ و٦٣٦٤) والبخاري (٣/٢٢٠) مختصرة على القصة الثانية.