تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب التاسع: في القيامة وما يتعلق بها أولًا وآخرًا، وفيه أربعة أبواب

الباب الأول: في أشراطها وعلامتها، وفيه أحد عشر فصلًا

الفصل الأول: في المسيح والمهدي عليهما السلام

٧٨٣١ - (خ م د ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «والذي نفسي بيده، ليوشكنَّ أنْ ينزلَ فيكم ابنُ مريم حَكَما مُقْسِطًا، فيكسرُ الصليبَ، ويقتلُ الخنزير، ويضعُ الجزية، ويَفيضُ المال حتى لا يقبلَه أحد» زاد في رواية: «وحتى تكون السجدةُ الواحدُة خيرًا من الدنيا وما فيها، ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم ﴿وَإِنْ مِنْ ⦗٣٢٨⦘ أَهلِ الكِتاب إِلا ليؤمِننَّ بِه قَبْلَ موته ...﴾ الآية [النساء: ١٥٩]» .

وفي أخرى قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «كيف أنتم إذا نزلَ ابنُ مريمَ فيكم، وإمامُكم منكم؟»، وفي رواية «فأمَّكم»، وفي أخرى «فأمَّكم منكم»، قال ابن أبي ذئب: تدري ما أمَّكم منكم؟ قلت: تخبرني، قال: فأمَّكم بكتاب ربِّكم - عز وجل - وسُنَّةِ نبيِّكم - ﷺ-.

وفي أخرى قال: قال رسول الله - ﷺ-: «واللهِ لينزلنَّ ابنُ مريم حكمًا عادلًا، فَلَيَكسِرَنَّ الصليب، وليَقْتُلنَّ الخنزيرَ، وليَضَعَنَّ الجزية، ولتُترَكَنَّ القِلاصُ فلا يُسْعَى عليها، ولَتَذْهَبَنّ الشحناءُ، والتباغضُ والتحاسدُ، ولَيُدَعَوُنّ إلى المال فلا يقبله أحد» أخرجه البخاري ومسلم، وانفرد مسلم بالرواية الآخرة.

وأخرج الترمذي الرواية الأولى إِلى قوله: «لا يقبله أحد» .

وفي رواية أبي داود: أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «ليس بيني وبينه - يعني عيسى- نبيّ، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع، إلى الحمرة والبياض، ينزل بين مَمَصّرتين، كأن رأسَه يقطرُ وإن لم يصبه بلل، فيقاتِلُ الناسَ على الإسلام، فيَدُقُّ الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزيةَ ويُهلِك الله في زمانه المللَ كلّها إلا الإِسلامَ، ويُهلِكُ المسيحَ الدجال، ثم ⦗٣٢٩⦘ يمكثُ في الأرض أربعين سنة ثم يُتَوفَّى، ويُصلّي عليه المسلمون» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أشراطها): علاماتها ودلائلها التي تتقدَّم عليها، واحدها: شَرَط بالفتح.

(الحكَم): الحاكم الذي يقضي بين الناس، والأمير الذي يلي أمورهم.

(مقسطًا) المقسِط: العادل، والقاسط: الجائر.

(وضع الجزية) هو إسقاطها عن أهل الكتاب، وإلزامهم بالإسلام، ولا يقبل منهم غيره، فذلك معنى وَضْعِها.

(القلاص) جمع قلوص، وهي الناقة.

(الشحناء): العداوة.

(مُمَصَّرتين) ثوب ممصّر: إذا كان فيه صُفرة خفيفة يسيرة.

(١) رواه البخاري ٤ / ٣٤٣ في البيوع، باب قتل الخنزير، وفي المظالم، باب كسر الصليب وقتل الخنزير، وفي الأنبياء، باب نزول عيسى بن مريم، ومسلم رقم (١٥٥) في الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد ﷺ، وأبو داود رقم (٤٣٢٤) في الملاحم، باب خروج الدجال، والترمذي رقم (٢٢٣٤) في الفتن، باب ما جاء في نزول عيسى بن مريم عليه السلام.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (١٠٩٧) وأحمد (٢/٢٤٠) قالا: حدثنا سفيان. وفي (٢/٢٧٢) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال أخبرنا معمر. وفي (٢/٥٣٨) قال: أحمد: حدثنا هاشم. قال: حدثنا ليث. والبخاري (٣/١٠٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا الليث. وفي (٣/١٧٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله. قال: حدثنا سفيان. وفي (٤/٢٠٤) قال: حدثنا إسحاق. قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا أبي، عن صالح. ومسلم (١/٩٣ و٩٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثنا محمد بن رمح. قال: أخبرنا الليث. (ح) وحدثناه عبد الأعلى بن حماد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. (ح) وحدثنيه حرملة بن يحيى. قال: أخبرنا ابن وهب. قال: حدثني يونس. (ح) وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وابن ماجة (٤٠٧٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والترمذي (٢٢٣٣) قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث بن سعد.

خمستهم - سفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد، وليث بن سعد، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد - عن ابن شهاب الزهري. قال: أخبرني سعيد بن المسيب، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٣٢٧