تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الرابع: في الجماعة بالواحد، والحرّ بالعبد

٧٧٧٧ - (خ ط) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - «أن غُلامًا قُتِلَ غِيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاءَ لقتلتهم» قال البخاري: وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه: «إن أربعة قتلوا صَبيًّا، فقال عمر مثله ...» أخرجه البخاري (١) .

وفي رواية الموطأ عن ابن المسيب: أن عمر بن الخطاب «قتل نَفَرًا خمسة، أو سبعة برجل واحد، قتلوه قتلَ غِيلة، وقال عمر: لَوْ تمالأ عليه أهل صنعاءَ لقتلتهم جميعًا» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(غِيلة) قتل فلان غِيلة، بكسر الغين: إذا قتل خديعة ومكرًا من غير أن يعلم أنه يراد به ذلك.

٧٧٧٨ - (د ت س) سمرة بن جندب - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «مَنْ قتل عبدَه قتلناه، ومَنْ جَدَعَ عبده جدعناه» . ⦗٢٥٢⦘ أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي.

وزاد النسائي في رواية أخرى «ومن خصَى عبده خصيناه» .

وفي رواية لأبي داود: ثم إن الحسن نَسِيَ هذا الحديث فكان يقول: «لا يُقْتَلُ حُرٌّ بعبد» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(مَنْ قتل عَبْدَهُ قتلناه، ومن جَدَعَ عبده جدعناه) قال الخطابي: قد تأول بعضهم هذا الحديث على أنه إنما جاء في عبدٍ كان يملكه فزال عنه ملكه، وصار كفؤًا له بالحرية، فإن قتله كان مقتولًا به، قال: وقول أبي داود: إن الحسن نسي هذا الحديث، فكان يقول: «لا يقتل حر بعبد» يحتمل أن الحسن لم ينس الحديث، ولكن كأنه تأوله على غير معنى الإيجاب، ورآه نوعًا من الزجر لِيَرْتَدِعُوا، كما قال - ﷺ- في شارب الخمر: «إذا شرب فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه، ثم قال في الرابعة، أو الخامسة: فإن عاد فاقتلوه، ثم جيء به، وقد شرب الخمر أربعًا أو خمسًا فلم يقتله» وإلا فالمذهب المتفق عليه: أن المولى لا يقاد بعبده، ولا يُقتص منه، وإنما الخلاف جاء فيمن قتل عبدَ ⦗٢٥٣⦘ غيره، فذهب أبو حنيفة إلى أنه يقاد به، وذهب الشافعي إلى نفي القود، والجدع: قطع الأنف أو الأذن.

(١) تعليقًا ١٢ / ٢٠٠ في الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم، ومالك في الموطأ ٢ / ٨٧١ في العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر، قال الحافظ في " الفتح ": وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد، وقد أخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن يحيى القطان من وجه آخر عن نافع ولفظه: أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل ... إلخ ثم ذكر الحافظ رواية الموطأ التي بعد هذه، وقال: ورواية نافع أوصل وأوضح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري تعليقا في الديات (٢١) قال لي ابن بشار: حدثنا يحيى،عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. قال الحافظ في الفتح وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد، وقد أخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير،عن يحيى القطان -من وجه آخر- عن نافع ولفظه: أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل.. إلخ، ثم ذكر الحافظ رواية الموطأ التي بعد هذه، وقال: ورواية نافع أوصل وأوضح.

وأخرجه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (٤/٢٤٨) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر، فذكره.

(١) رواه أبو داود رقم (٤٥١٥) و(٤٥١٦) و(٤٥١٧) و(٤٥١٨) في الديات، باب من قتل عبده، أو مثل به أيقاد منه، والترمذي رقم (١٤١٤) في الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل عبده، والنسائي ٨ / ٢١ في القسامة، باب القود من السيد للمولى، ورجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة الحسن البصري، وفي سماعه من سمرة خلاف، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

١- أخرجه أحمد (٥/١٠) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥/١١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (٥/١١) أيضا قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥/١٢) قال: حدثنا عبد الوهاب الخفاف، قال: حدثنا سعيد. وفي (٥/١٢) أيضا قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا شعبة، وغيره. وفي (٥/١٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وابن جعفر، قالا: حدثنا سعيد. والدارمي (٢٣٦٣) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد. وأبو داود (٤٥١٥) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. وفي (٤٥١٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٤٥١٧) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن ابن أبي عروبة. وابن ماجة (٢٦٦٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سعيد بن أبي عروبة. والترمذي (١٤١٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة. والنسائي (٨/٢٠) قال: أخبرنا محمود بن غيلان - هو المروزي - قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام. وفي (٨/٢١) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي (٨/٢١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (٨/٢٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨/٢٦) أيضا قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.

خمستهم - شعبة، وأبو عوانة، وسعيد بن أبي عروبة، وحماد، وهشام - عن قتادة.

٢- وأخرجه أحمد (٥/١٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام.

٣- وأخرجه أحمد (٥/١٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي أمية، شيخ له.

ثلاثتهم - قتادة، وهشام، وأبو أمية - عن الحسن، فذكره.

قلت: فيه عنعنة الحسن وهو على إمامته مدلس، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف وإن كان الراجح أنه لم يسمع منه سوى حديث العقيقة.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٢٥١