٧٧٤٧ - (خ م ط) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «أمر رسولُ الله - ﷺ- بقتلِ الأبترِ، وقال: إنه يُصيبُ البَصَرَ، ويُذهب الحبَلَ» .
وفي رواية قال: «اقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْن، فإنه يلتمس البصر، ويصيب الحبل» .
وفي أخرى «الأبترَ وذا الطفيتين» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية الموطأ: «أن رسولَ الله - ﷺ- نَهَى عن قتل الجِنَّان التي في البيوت، إِلا ذا الطُّفْيَتَين والأبترَ، فإنهما يخطَفَانِ البَصَرَ ويَطْرحانِ ما في بُطونِ النِّساء» (١) .
٧٧٤٨ - (م ط ت د) أبو السائب [مولى هشام بن زهرة] «أنه ⦗٢٣٢⦘ دخل على أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في بيته، قال: فوجدته يصلِّي، فجلست أنتظره، حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكًا في عراجينَ في ناحية البيت، فالتفتُّ، فإذا حيَّة، فوثبتُ لأقتُلَها، فأشار إِليَّ: أن اجلس، فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، فقال: كان فيه فَتى مِنَّا حديثُ عَهْد بِعُرس، قال: فخرجنا مع رسولِ الله - ﷺ- إلى الخَنْدَقِ، فكان ذلك الفتى يستأذِنُ رسولَ الله - ﷺ- بأنصافِ النَّهار، فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يومًا، فقال له رسولُ الله - ﷺ-: خذ عليكَ سِلاحكَ، فإنِّي أخشى عليك قريظَةَ، فأخذَ الرجلُ سِلاحَهُ ثم رجع، فإذا امرأتُه بين البابين قائِمة، فأهوى إليها بالرُّمْحِ لِيَطْعُنَها به، وأصابته غَيْرَة، فقالت له: اكفُفْ عليكَ رُمحَكَ، وادخُلِ البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل، فإذا بحيَّة عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى إليها بالرُّمح، فانتظمها به، ثم خرج، فركزه في الدار، فاضطربت عليه، فما يُدْرَى أيُّهما كان أسرعَ موتًا، الحية أم الفتى؟ قال: فجئنا إلى رسولِ الله - ﷺ-، وذكرنا ذلكَ له، وقلنا: ادْعُ الله أن يُحْييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم، ثم قال: إنَّ بالمدينة جِنًّا قد أسلَمُوا، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام، فإِن بَدَا لكم بَعْدَ ذلك فاقتلوه، فإِنما هو شيطان» .
وفي رواية نحوه، وقال فيه: إنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «إِن لهذه ⦗٢٣٣⦘ البيوت عوامِرَ، فإذا رأيتم منها شيئًا فَحَرِّجُوا عليها ثلاثًا، فإِن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر، وقال لهم: اذهبوا فادفنوا صاحبكم» أخرجه مسلم والموطأ وأبو داود.
وأخرجه الترمذي مُجْمَلًا مثل حديث قبله مختصرًا، وقال: وفي الحديث قصة، ولم يذكرها.
وفي أخرى لأبي داود أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «الهوامُّ من الجنِّ، فمن رأى في بيته شيئًا منها، فليحَرِّجْ عليها ثلاث مرار، فإِن عاد فليقتله، فإنه شيطان» .
وفي أخرى للترمذي قال: «إنَّ لبيوتِكم عُمَّارًا، فَحَرِّجوا عليهنَّ ثلاثًا، فإن بدا لكم بعد ذلك منهنَّ شيء فاقْتُلُوه» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فليحرِّج عليها) التحريج: أن يقول لها: أنتِ في حرج إن عدتِ إلينا فلا تلومينا أن نضيِّق عليك بالطرد والتتبُّع.
(عراجين) العراجين - جمع عرجون - وهو ساعد العذق، والمراد به هاهنا: الأخشاب التي تسقف بها السقوف.
(١) رواه البخاري ٦ / ٢٥٢ في بدء الخلق، باب ﴿وبث فيها من كل دابة﴾، ومسلم رقم (٢٢٣٢) في السلام، باب قتل الحيات وغيرها، والموطأ ٢ / ٩٧٦ في الاستئذان، باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٦/٢٩) قال: حدثنا عباد بن عباد. وفي (٦/٥٢) قال: حدثنا يحيى ووكيع. وفي (٦/١٣٤) قال: حدثنا عفان،قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٦/٢٣٠) قال: حدثنا ابن نمير. والبخاري (٤/١٥٦) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل. قال: حدثنا أبو أسامة. (ح) وحدثنا مسدد. قال: حدثنا يحيى. ومسلم (٧/٣٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عبدة بن سليمان وابن نمير. (ح) وحدثنا أبو كريب. قال: حدثنا عبدة. (ح) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. قال: أخبرنا أبو معاوية. وابن ماجة (٣٥٣٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عبدة بن سليمان. ثمانيتهم - عباد بن عباد، ويحيى بن سعيد القطان، ووكيع، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن نمير، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعبدة بن سليمان، وأبو معاوية محمد بن خازم - عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.
* في رواية مسدد: «أمر النبي -ﷺ- بقتل الأبتر ...» .
* وفي رواية أبي معاوية: «الأبتر وذو الطفيتين.»
(١) رواه مسلم رقم (٢٢٣٦) في السلام، باب قتل الحيات وغيرها، والموطأ ٢ / ٩٧٦ و٩٧٧ في الاستئذان، باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك، وأبو داود رقم (٥٢٥٦) و(٥٢٥٧) في الأدب، باب في قتل الحيات، والترمذي رقم (١٤٨٤) في الأحكام، باب ما جاء في قتل الحيات.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه مالك في الموطأ (٦٠٤) . وأحمد (٣/٤١) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث، عن ابن عجلان. ومسلم (٧/٠٤) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس. وفي (٧/٤١) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان. وأبو داود (٥٢٥٧) قال: حدثنا يزيد بن موهب الرملي، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان. وفي (٥٢٥٨) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان. وفي (٥٢٥٩) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك. والترمذي (١٤٨٤) قال: حدثنا الأنصاري- وهو إسحاق بن موسى - قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٧٠) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان. وفي (٩٧١) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان. وفي (٩٧٢): الحارث بن مسكين -قراءة عليه وأنا أسمع- عن ابن القاسم، قال: حدثنا مالك. وفي الكبرى تحفة الأشراف (٤٤١٣) عن علي بن شعيب، عن معن، عن مالك.
كلاهما - مالك، وابن عجلان - عن صيفي مولى ابن أفلح أبي سعيد.
٢- وأخرجه مسلم (٧/٤١) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم. والنسائي في عمل اليوم واليلة (٩٧٣) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، قال: حدثنا يزيد.
كلاهما - وهب، ويزيد - عن جرير بن حازم، عن أسماء بن عبيد.
كلاهما - صيفي، وأسماء - قال صيفي: أخبرني أبو السائب مولى بني هشام، وقالت أسماء: عن رجل يقال له السائب- وهو عندنا أبو السائب - فذكره.
* أخرجه أحمد (٣/٢٧) قال: حدثنا ابن نمير، قال: أخبرنا عبيد الله. والترمذي (١٤٨٤) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد.
كلاهما - عبيد الله، وسعيد - عن صيفي مولى أبي السائب، فذكره. ولم يذكر أبا السائب.