تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٤٧٧ - (د) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «كنا قُعودًا عند رسول الله - ﷺ-، فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة ⦗٢٤⦘ الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله، وما فتنة الأحلاس؟ قال: هي هَرَبٌ وَحَرب، ثم فتنة السَّرَّاء، دَخَنُها من تحت قَدَمَيْ رَجُلٍ من أهل بيتي، يزعم أنه مني، وليس مني، وإِنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كوَرِك على ضِلَع، ثم فتنة الدُّهَيْماء، لا تَدَعُ أحدًا مِنْ هذه الأمة إلا لَطَمَتْهُ لَطْمة، فإذا قيل: انْقَضَتْ تمادَتْ، يُصْبحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، حتى يصير الناس إلى فُسطاطين، فُسطاط إيمانٍ لا نفاق فيه، وفسطاطِ نفاقٍ لا إيمان فيه، فإِذا كان ذَاكُمُّ فانتظروا الدَّجَّال من يومِه، أو من غده» أخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(وحَرَب) الحَرَب بفتح الراء: ذهاب المال والأهل، يقال: حَرَبَ الرجل، فهو حريب: إذا سُلِبَ أهله وماله.

(دَخَنها): إثارتها وهَيْجُها، شبهها بالدخان الذي يرتفع، أي: أن أصل ظهورها من هذا الرجل وقوله " من تحت قدمي رجل " يعني: أنه يكون سبب إثارتها.

(كورِك على ضِلع) مثل، أي: أنه لا يستقل بالملك، ولا يلائمه، كما أن الورك لا تلائم الضلع.

(فتنة الدهيماء) أراد بالدهيماء: السوداء المظلمة، وقيل: أراد بالدهيماء: ⦗٢٥⦘ الداهية يذهب بها إلى الدُّهيم، وهي في زعم العرب: اسم ناقة، قالوا: كان من قصتها: أنه غزا عليها سبعة إخوة، فقُتِلوا عن آخرهم، وحملوا على الدُّهَيم، حتى رجعت بهم فصارت مثلًا في كل داهية.

(فسطاطين) الفُسطاط: الخيمة الكبيرة، وتسمى مدينة مصر: الفسطاط، والمراد به في هذا الحديث: الفرقة المجتمعة المنحازة عن الفرقة الأخرى، تشبيهًا بانفراد الخيمة عن الأخرى، أو تشبيهًا بانفراد المدينة عن الأخرى، حَمْلًا على تسمية مصر بالفسطاط، ويروى بضم الفاء وكسرها.

(١) رقم (٤٢٤٢) في الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢/١٣٣) (٦١٦٨) . وأبو داود (٤٢٤٢) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي.

كلاهما - أحمد، ويحيى بن عثمان قالا: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، قال: حدثنا العلاء بن عتبة الحمصي أو اليحصبي، عن عمير بن هانئ، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٢٣