تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٦٣٠ - (ط) عبد الله بن أبي بكر [بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري] (١) عن أبيه: «أنَّ رسولَ الله - ﷺ- استعمل رُجلًا من بني عبد الأشْهَلِ على الصدقةِ، فلما قَدِمَ سأله بعِيرًا منها، فَغَضِبَ رسولُ الله - ﷺ- حتى احْمَرَّ وَجْهُه، وعُرِفَ الغضب في وجهه - وكان مما يُعْرَفُ [به الغضب في وجهه]: أن تحمرَّ عيناه - ثم قال: ما بالُ رجال يسألني أحدهم ما لا يَصْلحُ لي ولا له، فإن منعته كَرهتُ مَنْعَهُ، وإنْ أعطيتُهُ أعطيتُه مالا يصلح لي ولا له؟ فقال الرجل: يا رسولَ الله، لا أسألك منها شيئًا أبدًا» أخرجه الموطأ (٢) .

٧٦٣١ - (خ م ت س) عروة بن الزبير - رضي الله عنه - أن حكيم بن حزام قال: «سألتُ رسولَ الله - ﷺ- فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني - زاد في رواية: ثم سألتُه فأعطاني - ثم قال لي: يا حكيم، إن هذا المال خَضر حُلْو، فَمَنْ أخذَه بسَخَاوَةِ نفسه بُورِكَ له فيه، ومن أخذه بإشراف نفسه لم يُبَاركْ له فيه، وكان كالذي يأْكلُ ولا يشبَعُ، واليَدُ العُلْيا خير من اليد السفلى، قال حكيم: فقلت: يا رسولَ الله، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ لا أرْزَأُ أحدًا بَعدَكَ شيئًا حتى أُفارِقَ الدنيا، فكان أبو بكر يدعو حَكيمًا ⦗١٤٩⦘ لِيُعطِيَهُ عطاءه، فيأْبى أن يقبلَ منه شيئًا، ثم إن عمر دعاه ليُعْطِيه عطاءه، فأبى أن يَقْبلَ منه شيئًا، فقال عمر: يا معشر المسلمين إني أعرض على حكيم حقَّهُ الذي له مِنْ هذا الفيء، فيأبَى أن يأخذه، فلم يَرْزَأْ حكيم شيئًا أحدًا من الناس بعدَ رسولِ الله - ﷺ- حتى تُوفيَ» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.

وأخرجه النسائي إلى قوله: «حتى أُفارق الدنيا» وفي أخرى إلى قوله: «السفلى» (١) .

وزاد رزين بعد قوله: السفلى «ومَنْ يستَغْنِ يُغْنِهِ الله، وَمْن يستَعفِفْ يُعفُّهُ الله، فاسْتَغْنيت، فْأغناني الله، فما بالمدينة أكثر مِنَّا مالًا (٢)» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(خَضِر) الخضر الناعم الطري، والمراد به: أن المال محبوب إلى الناس ⦗١٥٠⦘

(الارزاء): يقال: ما رزأتُهُ شيئًا، أي: ما أخذت منه شيئًا، ولا أصَبْتُ، وأصله من النقص فإن من أخذ شيئًا: فقد انتقصه شيئًا من ماله.

(١) في المطبوع: عبد الله بن أبي بكر الصديق، وهو خطأ.

(٢) ٢ / ١٠٠٠ في الصدقة، باب ما يكره من الصدقة، من حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري عن أبيه أبي بكر وهو مرسل، قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": ورواه أحمد بن منصور البلخي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أنس.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

مرسل: أخرجه مالك (١٩٥١) عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، فذكره.

وقال الزرقاني في شرح الموطأ (٤/٥٥١) ورواه أحمد بن منصور البلخى، عن مالك،عن عبد الله، عن أبيه، عن أنس.

(١) رواه البخاري ٣ / ٢٦٥ في الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، وفي الوصايا، باب تأويل قول الله عز وجل: ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾، وفي الجهاد، باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم، وفي الرقاق، باب قول النبي ﷺ: " هذا المال خضرة حلوة "، ومسلم رقم (١٠٣٥) في الزكاة، باب أن اليد العليا خير من اليد السفلى، والترمذي رقم (٢٤٦٥) في صفة القيامة، باب رقم (٣٠)، والنسائي ٥ / ١٠١ في الزكاة، باب مسألة الرجل في أمر لابد منه.

(٢) هذا الزيادة بلفظ " ومن يستغن يغنه الله، ومن يستعف يعفه الله " رواها مالك والبخاري ومسلم والدارمي، والترمذي وغيرهم، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، والفقرة الأخيرة، رواها أحمد في " المسند " ٣ / ٤٤ بلفظ: " فما زال الله عز وجل يرزقنا حتى ما أعلم في الأنصار أهل بيت أكثر أموالًا منا ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه الحميدي (٥٥٣) وأحمد (٣/٤٣٤) والبخاري (٨/١١٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، ومسلم (٣/٩٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو بن الناقد، والنسائي (٥/٦٠) قال: أخبرنا قتيبة.

ستتهم - الحميدي، وأحمد، وعلي، وأبو بكر، وعمرو الناقد، وقتيبة - قالوا: حدثنا سفيان.

٢- وأخرجه الدارمي (١٦٥٧ و٢٧٥٣) والبخاري (٤/٦ و١١٣) قال: الدارمي: أخبرنا، وقال البخاري حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا الأوزاعي.

٣- وأخرجه البخاري (٢/١٥٢) قال: حدثنا عبدان، والترمذي (٢٤٦٣) قال: حدثنا سويد.

كلاهما - عبدان، وسويد -قالا: أخبرنا عبد الله - بن المبارك - قال: أخبرنا يونس.

٤- وأخرجه النسائي (٥/١٠١) قال: أخبرني الربيع بن سليمان بن داود، قال: حدثنا إسحاق بن بكر، قال: حدثني أبي، عن عمرو بن الحارث.

أربعتهم - سفيان، والأوزاعي، ويونس، وعمرو - عن الزهري، قال: أخبرني عروة وسعيد بن المسيب، فذكراه.

* وأخرجه النسائي (٥/١٠٠) قال: أخبرنا عبد الحبار بن العلاء بن سفيان، عن الزهري، قال: أخبرني عروة، فذكره. لم يذكر - سعيد بن المسيب -.

* وأخرجه النسائي (٥/١٠١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا مسكين بن بكير، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. فذكره، ولم يذكره (عروة) .

زاد الأوزاعي عند البخاري، ويونس: قال حكيم: فقلت يارسول الله، والذي بعثك بالحق لاأرزأ أحدا بعدك شيئا، حتى أفارق الدنيا فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فيأبى أن يقبله فقال: يامعشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد النبي -ﷺ- حتى توفي رحمه الله.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ١٤٨