٧٥٨٣ - (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «وَكَّلَ الله بالرَّحم ملَكًا، فيقول: أي ربِّ نطفة؟ أي ربِّ علقة؟ أي ربِّ مُضغَة؟ فإذا أراد أن يقضي خَلْقَها، قال: يا ربِّ، أذكَر، أم أنثى؟ أشقيّ، أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيُكتب ذلك في بطن أمه» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
٧٥٨٤ - (م) عامر بن واثلة - رحمه الله - أنه سمع عبد الله بنَ مسعود يقول: «الشقيّ من شَقيَ في بَطن أمه، والسعيد مَنْ وُعِظَ بغيره، فأتى رجلًا من أصحاب رسولِ الله - ﷺ- يقال له: حذيفةُ بنُ أَسِيد الغفاري، فحدَّثهُ بذلك من قول ابن مسعود، فقال له: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتَعْجَبُ من ذلك؟ فإني سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: إذا مَرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعَثَ الله إليها ملكًا فصوَّرَها، وخلَقَ سمعها، وبصرَها، وجِلدَها، ولحمها، وعظامها، ثم قال: يا رب، أذكر، أم أنثى؟ فيقضي ربُّك ما شاء، ويكتبُ الملَكُ، ثم يقول: يا رب، أجلُه؟ فيقول ربُّك ⦗١١٦⦘ ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رِزقُه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملَكُ بالصحيفة في يده، فلا يزيد على [ما] أمر ولا ينقص» .
وفي رواية قال: «دَخلتُ على أبي سَريحَةَ، حُذَيفة بن أسيد الغفاري فقال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- بأذنيَّ هاتين يقول: إنَّ النطفةَ تقع في الرحم أربعين ليلة، ثم يَتَصوَّرُ عليها الملَكُ - قال زهير أبو خيثمة: حَسِبْتُهُ قال: الذي يخلقها - فيقول: يا ربِّ، أذكَر، أو أنثى؟ فيجعله الله ذكرًا أو أنثى، ثم يقول: يا رب، أسَوِيّ، أو غير سَوِي؟ ثم يقول: [يا ربِّ] ما رِزقُهُ، ما أجلُهُ، ما خلقه؟ ثم يجعله الله شقيًا أو سعيدًا» .
وفي أخرى رفع الحديث إلى النبي - ﷺ-: «أن ملكًا مُوكَّلًا بالرحم، إذا أراد الله عز وجل أن يخلُق شيئًا، بإذن الله لبِضع وأربعين ليلة ...» ثم ذكر نحوه. أخرجه مسلم (١) .
(١) رواه البخاري ١١ / ٤٣٠ في القدر في فاتحته، وفي الحيض، باب مخلقة وغير مخلقة، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾، ومسلم رقم (٢٦٤٦) في القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٣/١١٦و١٤٨) قال:حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٣/١١٧) قال:حدثنا يحيى بن أيوب. وفي (٣/١٤٨) قال:حدثنا يونس. والبخاري (١/٨٧) قال:حدثنا مسدد. وفي (٤/١٦٢) قال: حدثنا أبو النعمان. وفي (٨/١٥٢) قال:حدثنا سليمان بن حرب. ومسلم (٨/٤٦) قال:حدثني أبو كامل فضيل بن حسين.
سبعتهم - يحيى بن سعيد، وابن أيوب، ويونس، ومسدد، وأبو النعمان، وسليمان، وأبو كامل - قالوا: حدثنا حماد بن زيد، قال:حدثنا عبيد الله بن أبي بكر، فذكره.
(١) رقم (٢٦٤٥) في القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه الحميدي (٨٢٦) وأحمد (٤/٦) ومسلم (٨/٤٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب.
أربعتهم - الحميدي، وأحمد، ومحمد، وزهير - قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. قال: حدثنا عمرو بن دينار..
٢- وأخرجه مسلم (٨/٤٦) قال: حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير أبو خيثمة، قال: حدثني عبد الله بن عطاء، أن عكرمة بن خالد حدثه.
٣- وأخرجه مسلم (٨/٤٦) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم، قال: حدثني أبي كلثوم.
٤- وأخرجه مسلم (٨/٤٥) قال: حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن السرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، (ح) وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: أخبرنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن جريج.
كلاهما - عمرو، وابن جريج - عن أبي الزبير.
أربعتهم - عمرو، وعكرمة، وكلثوم، وأبو الزبير - عن أبي الطفيل، فذكره.