تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٦ - (خ) ابن أبي أوفى - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلًا أَقَامَ سِلْعَةً في السوقِ، فَحَلَفَ باللهِ لقد أُعْطِيَ بها مَا لم يُعْطَ، لِيُوقِعَ فيها رجلًا من المسلمين، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتُرونَ بِعَهدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَليلًا ...﴾ إِلى آخر الآية، [آل عمران: ٧٧]» . أخرجه البخاري (١) .

الفرع الثاني: في إخفاء العيب

٣٢٧ - (خ) عمرو بن دينار - رحمه الله -: قال: «كان ها هنا رجل اسمه نَوَّاسٌ (١)، وكان عنده إِبلٌ هِيمٌ، فذهب ابن عمر واشترى تلك الإبل من شريك له، فجاء إليه شريكُه»، فقال: «بِعْنَا تلك الإِبل»، قال: «مِمَّنْ؟» قال: «من شيخٍ كذا وكذا»، قال: «وَيْحَكَ؛ واللهِ ذَاك ابن عمر»، فجاءه، فقال: «إِنَّ شريكي بَاعَكَ إِبلًا هِيمًا، ولم يُعرِّفْكَ»، قال: «فاسْتَقْها» . فلما ذهب لِيَسْتَاقَها، قال: «دَعْها، رضينا بقضاء رسول الله - ﷺ -: لا عَدْوَى (٢)» . ⦗٤٩٨⦘ أَخرجه البخاري (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

إبل هيم: الهيم: العطاش، والهيام: داء يأخذ الإبل فتعطش وتهلك منه.

فاستقها: أمرٌ بالسوق.

لا عدوى: فَعْلَى من عدَاهُ يعدُوهُ: إذا تجاوزه إلى غيره، والمراد به: ما يُعدي كالجرب ونحوه.

(١) ٤/٢٦٢ في البيوع، باب ما يكره من الحلف في البيع، وفي الشهادات، باب قوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ وفي تفسير سورة آل عمران باب ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٣/٧٨) قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٣/٢٣٤) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وفي (٦/٤٣) قال: حدثنا علي هو ابن أبي هاشم، سمع هُشيمًا.

كلاهما - هُشيم، ويزيد- قالا: أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، فذكره.

(١) " نواس " بفتح النون وتشديد الواو لأكثرهم، وعند القاضي بكسر النون وتخفيف الواو، وعند بعضهم: نواسي بعد السين ياء نسب.

(٢) أي: رضيت بحكمه حيث حكم أن لا عدوى ولا طيرة، وقال بعضهم في تفسيره: أي: رضيت بهذا البيع على ما فيه من العيب، ولا أعدي على البائع حاكمًا، واختار هذا التأويل ابن التين والزركشي.

(٣) ٤/٢٧٠ في البيوع، باب شراء الإبل الهيم، أو الأجرب، وفي الجهاد، باب ما يذكر من شؤم الفرس، وفي النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة، وفي الطب، باب الطيرة، وباب لا عدوى.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (٧٠٥)، والبخاري (٣/٨٢) قال: حدثنا علي.

كلاهما - الحميدي، وعلي بن المديني- قالا: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٤٩٧