تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٤ - (ت د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رجلًا كان يَبتَاعُ على عَهْدِ رسول الله - ﷺ -، وفي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَأَتَى أَهلُه رسولَ الله - ﷺ -، فقالوا: يا رسول الله، احْجُرْ على فُلانٍ فإِنه يبتَاع وفي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ. فنهاهُ، فقال الرجل: إِني لا أَصْبِرُ عَنِ البيع. فقال: إنْ كنتَ غير تاركٍ للبيع، فقل: هَاءَ وَهَاءَ، ولا خِلابَة. وأَخرجه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، ولم يذكر النسائي: هاءَ وهاءَ (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

عُقدته: في عقدته ضعف: يعني في رأيه ونظره في مصالح نفسه. ⦗٤٩٥⦘

احْجُرُ: الحجر: المنع من التصرف، ومنه حجر القاضي على فلان إذا منعه من التصرف في ماله.

هاء وهاء: هو أن يقول كل واحد من المتبايعين: هاء، فيعطيه ما في يده، وقيل: معناه: هاك وهات، أي: خذ وأعط، مثل الحديث الآخر: «إلا يدًا بيدٍ» قال الخطابي: أصحابُ الحديث يروونه: «ها وها» ساكنة الألف، والصواب مدها وفتحها؛ لأن أصلها: هَاكَ، أي: خذ، فحذفت الكاف، وعوضت عنها المدة، يقال للواحد: هاء، وللاثنين: هَاؤُمَا، بزيادة الميم، والجمع: هَاؤم.

(١) الترمذي رقم (١٢٥٠) في البيوع، باب ما جاء فيمن يخدع في البيع، وأبو داود رقم (٣٥٠١) في الإجارة، باب في الرجل يقول عند البيع: لا خلابة، والنسائي ٧/٢٥٢ في البيوع، باب الخديعة في البيع، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وهو كما قال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح:

١- أخرجه أحمد (٣/٢١٧)، وأبو داود (٣٥٠١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي، وإبراهيم بن خالد أبو ثور، ثلاثتهم -أحمد، والأرزي، وأبو ثور- قالوا: حدثنا عبد الوهاب.

٢- وأخرجه ابن ماجة (٢٣٥٤) قال: حدثنا أزهر بن مروان. والترمذي (١٢٥٠)، والنسائي (٧/٢٥٢) كلاهما عن يوسف بن حماد، كلاهما - أزهر، ويوسف - عن عبد الأعلى.

كلاهما -عبد الوهاب، وعبد الأعلى- عن سعيد، عن قتادة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٤٩٤