تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٤ - (د) بشير بن ميمون - رضي الله عنه - عن عمه أسامَةَ بن أخدَرِيّ (١) أنَّ رجلًا كان اسمُهُ: أصرَمَ، وكان في نَفَرٍ أتَوْا رسولَ الله - ﷺ -، فقال له: «ما اسمُكَ؟» قال: أصرم، قال (٢): «بل أنتَ زُرْعَةُ» . أخرجه أبو داود (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

أصرم: إنما كره أصْرم، لما فيه من معنى الصرم، وهو القطع.

زُرعة: فجعله زُرعة؛ لأنه من الزرع، والزرع: النبات، وهو ضد القطع.

١٦٥ - (خ د) سعيد بن المسيب عن أبيه - رحمه الله - أنَّ أباه جاء إلى النبي - ﷺ -، فقال: «ما اسمُك؟» قال: حَزْن، قال: «أنت سَهُلٌ» . قال: لا أغَيِّرُ اسمًا سمَّانِيه أبي. ⦗٣٧٥⦘

وفي رواية: قال عبدُ الحميد بن جَبر بن شَيْبَة: جلستُ إلى سعيد بن المسيَّب، فحدَّثني أنَّ جدَّهُ حزنًا قدِمَ على النبي - ﷺ -، فقال: «ما اسمك»، قال: اسمي حَزْنٌ، قال: «بل أنت سَهُلٌ» قال: ما أنا بُمغيِّرٍ اسمًا سمانيه أبي. قال ابنُ المسيب: فما زالت فينا الحُزُونَةُ بعد.

هذه رواية البخاري، وأخرجه أبو داود قال: «لا، السَّهْلُ يُوطَأُ، ويُمتَهَنُ» .

قال سعيد: فظننت أنَّه سيصيبنا بعدَهُ حُزُونَةٌ (١) .

قال أبو داود: وغيَّر رسول الله - ﷺ - اسمَ العاص، وعزيز، وعَتَلَةَ، وشيطان، والحكم، وغُرابٍ، وحُبابٍ، وشهاب، فسماه: هشامًا، وسمَّى حَرْبًا: سِلْمًا، وسمَّى المضْطجِع: المنبَعِثَ، وأرضًَا تُسَمَّى: عَفِرَةً، سماها: خَضِرَةً، وشِعْبَ الضَّلاَلَةِ، سماه: شعبَ الهدى، وبَني الزِّنْيَة، سماهُم: بني الرِّشْدَةَ، وسمَّى بني مُغْوِيَةَ: بني رِشْدَةَ.

قال أبو داود: تركتُ أسانيدها للاختصار (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

حُزُونَة: الحزونة: ضد السُّهولة، وهو ما خشن وغلظ من الأرض.

يُمْتَهَنُ: أي يداسُ ويُهان، أو من المهنة، يعني الخدمة. ⦗٣٧٦⦘

العَتْلة: الشدة والغلظة، يقال: عَتَلتُ الرجل: إذا جذبته جذبًا عنيفًا، ومنه قيل: رجل عُتل، وهو الجافي الغليظ.

الحباب: الحَيَّة، وبه يُسمى الشيطان حُبابًا.

عزيز: إنما كره العزيز؛ لأن العبد موصوف بالذل والخضوع لله تعالى.

شهاب: وكره شهابًا؛ لأن الشهاب الشُّعلة، ولأنه يرجم به الشيطان.

غراب: وكره غرابًا؛ لأن معناه: البعد، والغراب: من أخبث الطيور، وقد أباح قتله في الحِل والحرم.

عفرة: العَفْرة: من عُفرة الأرض، وهو لونها، ورويت «عثرة» بالثاء وهي التي لا نبات فيها، إنما هي صعيد قد علاها العثير، وهو الغبار.

بني الزِّنْيَة: يقال: فلان لزنية: إذا كان ولد زِنًا، وفلان لرشدة: إذا كان لنكاح صحيح.

(١) روى ابن الأثير في " أسد الغابة " بسنده إلى بشير بن ميمون عن أسامة بن أخدري الشقري، قال: " قدم الحي من شقرة على النبي ﷺ، رجل ضخم، اسمه: أصرم، قد ابتاع عبدًا حبشيًا، قال يا رسول الله، سمه وادع له، قال: " ما اسمك؟ " قال أصرم. قال: " بل زرعة ". قال ما تريده؟ قال: أريده راعيًا. فقال النبي ﷺ بأصابعه - وقبضها - وقال: " هو عاصم هو عاصم ".

وفي القاموس: " الشقرة " كزنخة - ابن الحارث بن تميم، أبو قبيلة من ضبة، والنسبة: شقري بالتحريك.

(٢) سقط من المطبوع قوله " أصرم قال ".

(٣) رقم (٤٩٥٤) في الأدب، باب تغيير الاسم القبيح، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه أبو داود [٤٩٥٤] قال: ثنا مسدد، قال: ثنا بشر بن المفضل قال: حدثني بشير بن ميمون، فذكره.

(١) البخاري ١٠/٤٧٣ و٤٧٥ في الأدب، باب الحزن، وباب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه، وأبو داود رقم (٤٩٥٦) فيه أيضًا، باب تغيير الاسم القبيح.

(٢) انظر سننه رقم (٤٩٥٦) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٨/٥٣) قال: ثنا علي بن عبد الله ومحمود. وفي الأدب المفرد [٨٤١] قال: ثنا علي، وأبو داود [٤٩٥٦] قال: ثنا أحمد بن صالح، ثلاثتهم قالوا: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٣٧٤