تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٥ - (خ م) أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها وعن أبيها -: أَنَّها حَمَلتْ بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فخرجتُ وأَنا مُتمٌّ، فقدمتُ المدينة فنزلتُ بقُباء، فولدتُه بقباء، ثُمَّ أَتَيْتُ رسُولَ الله - ﷺ -، فوضعهُ في حجْرِهِ، ثُمَّ دعا بتمرةٍ فَمضَغها، ثُمَّ تَفَلَ في فيه، فكان أَوَّل شيءٍ دخَل جوفَهُ: ريق رسول الله - ﷺ -، ثُمَّ حَنَّكَهُ بالتمرةِ، ثم دَعا لهُ، وبرَّكَ عليه، فكان أوَّل مولودٍ وُلِدَ في الإِسلام (١) .

زاد في رواية: «ففرحُوا به فرحًا شديدًا؛ لأنَّهم قيل لهم: إِنَّ اليهود قد سحَرَتْكُمْ، فلا يُولَد لكم» .

أخرجه البخاري، ومسلم عن أسماء، ولم يذكرا فيه «وسَمَّاه» .

وأَخْرَجاهُ عن عائشةَ بنحوه، وقالا فيه: «وسمَّاهُ عبدَ الله (٢)» . ⦗٣٦٦⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

مُتِمُّ: امرأة مُتِمٌّ: إذا كانت حاملًا، وقد دَنَا ولادها.

بقباء: قباء - بالمد - موضع بالمدينة معروف، يُصرَف ولا يُصْرف.

تفل: التفل: أن يبصُقَ أقل شيء، وهو فوق النَّفث.

حَنَّكَه: التحنيك: أن يَدْلكَ بالتَّمر حنك الصبي.

وبَرَّك عليه: التبريك على الولد: أن يدعو له بالبركة.

(١) يريد: أن عبد الله بن الزبير: أول مولود بالمدينة من المهاجرين، وكان النعمان بن بشير أول من ولد بالمدينة من الأنصار بعد مقدم النبي ﷺ.

(٢) البخاري ٧/١٩٤، في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب في هجرة النبي ﷺ و١٢/٥ في العقيقة، باب تسمية المولود، وأخرجه مسلم رقم (٢١٤٦) في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٦/٣٤٧) قال: حدثنا أبو أسامة. والبخاري (٥/٧٨) قال: حدثني زكريا بن يحيى، عن أبي أسامة. وفي (٧/١٠٨) قال: حدثنا إسحاق بن نصر. قال: حدثنا أبو أسامة، ومسلم (٦/١٧٥، ١٧٦) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة.

(ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شَيبة. قال: حدثنا خالد بن مَخْلد، عن علي بن مُسْهِر.

كلاهما - أبو أسامة، وعلي بن مُسْهِر - عن هشام بن عُروة، عن أبيه، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٣٦٥