تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٠ - (م س) ابن شهاب الزهري - رحمه الله -: قال: إنَّ النبيَّ - ﷺ - «أَقسَمَ أَن لا يَدْخُلَ على أَزواجِهِ شهرًا» (١) .

قال الزهري: فأخبرني عُرْوَةُ عن عائشة قالت: لمَّا مضى تسعٌ وعشرون ليلةً أعُدُّهُنَّ، دخل عَليَّ رسول الله ﷺ، قالت: بَدأ بي، فقلتُ: يا رسول الله، إنكَ أقْسَمْت أَنك لا تَدْخُلُ علينا شهرًا، وإنكَ دخلتَ مِنْ تسع وعشرين أعُدُّهُنَّ، قال: " إن الشهر تسعٌ وعشرون ". أَخرجه مسلم والنسائي (٢) .

١٤١ - (خ ط) نافع مولى ابن عمر - رضي الله عنهما: قال: قال ابن عمر: «إِذَا مَضَتْ أَربَعَةُ أَشهُرٍ، يُوقَفُ حتَّى يُطلِّق، ولا يَقَعُ عليه الطلاق، ⦗٣٥٥⦘ حتى يطلِّق، يعني المُؤلِي» .

قال: ويُذكَرُ ذلك عن عُثمان، وعلي، وأَبي الدرداء، وعائشة، واثني عَشرَ رَجُلًا من أصحاب النبي - ﷺ -.

وفي رواية: أنَّ ابنَ عمر كان يقولُ في الإيلاءِ الذي سمَّى الله - عز وجل (١) -: «لا يَحِلُّ لأحدٍ بعد الأجل، إِلا أن يُمسِكَ بالمعروفِ، أو يعزِم الطلاق، كما أمرَ اللهُ تعالى» . أخرجه البخاري.

ووافقه الموطأ على الرواية الأولى، وهذا لفظه: أنَّ ابن عمر كان يقول: «أَيُّمَا رَجُلٍ آلى من امرأتِهِ فإنَّهُ إِذَا مَضَتْ الأَربعَةُ الأَشهُرُ يُوقَفُ حتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يَفيءَ، ولا يقع عليه طلاق إِذَا مَضَتِ الأَربعةُ الأشهر حتى يُوقَفَ» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

يفيء: فاء يفيء: إذا رجع، أي يرجع إلى امرأته ويترك يمينه.

(١) قال النووي: قوله: أن لا يدخل على أزواجه شهرًا، ثم دخل لما مضت تسع وعشرون ليلة، ثم قال " الشهر تسع وعشرون " وفي رواية: فخرج إلينا في تسع وعشرين، فقلنا: إنما اليوم تسع وعشرون، وفي رواية: فخرج إلينا في صباح تسع وعشرين، فقال: " إن الشهر يكون تسعًا وعشرين " وفي رواية: " فلما مضى تسعة وعشرون يومًا غدا عليهم أو راح " قال القاضي عياض رحمه الله: معناه كله بعد تمام تسعة وعشرين يومًا، يدل عليه رواية: " فلما مضى تسعة وعشرون يومًا " وقوله: " صباح تسع وعشرين " أي: صباح الليلة التي بعد تسعة وعشرين يومًا، وهي صبيحة ثلاثين، ومعنى " الشهر تسع وعشرون " أنه قد يكون تسعًا وعشرين، كما صرح به في بعض الروايات.

(٢) مسلم رقم (١٠٨٣) في الصيام، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، والنسائي ٤/١٣٦و ١٣٧ في الصيام، باب كم الشهر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٦/٣٣) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن مَعْمر، وفي (٦/١٦٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر. وفي (٦/١٨٥، ٢٦٣) قال: حدثنا كثير بن هشام. قال: حدثنا جعفر بن بُرْقان. وعبد بن حميد (١٤٨٣) قال: حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن بُرْقان. ومسلم (٣/١٢٥) قال: حدثنا عبد بن حميد. قال: أخبرنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. وفي (٤/١٩٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن أبي عمر. قال ابن أبي عمر: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وابن ماجة (٢٠٥٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى. قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، والترمذي (٣٣١٨) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، والنسائي (٤/١٣٦) قال: أخبرنا نصر بن علي الجهضمي، عن عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر. وفي (٦/١٦٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر.

كلاهما عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكره.

- ورواه عنها يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب:

أخرجه أحمد في المسند (٦/٥١) .

- ورواه عنها عمرة:

أخرجه ابن ماجة [٢٠٦٠] .

(١) وهو ما في قوله تعالى ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم. وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم﴾ [البقرة: ٢٢٧، ٢٢٦] .

(٢) البخاري ١١/٣٤٦ في الطلاق، باب قوله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ والموطأ ٢/٥٥٦ في الطلاق، باب الايلاء.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أثر صحيح: أخرجه البخاري في الطلاق عن قتيبة، عن الليث بن سعد، عن ابن نافع به، ومالك في الموطأ [١٢١٣] عن نافع فذكره.

قلت: عزاه الزرقاني في شرح الموطأ لابن أبي شيبة وصحح سنده على شرطهما. وفيه عن ابن عباس، وابن عمررضي الله عنهم - شرح الموطأ (٣/٢٢٥) ط. دار الكتب العلمية.

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٣٥٤