تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٥ - (ط) ابن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ عمر بن الخطاب قال: «من أحيا أرضًا ميْتَةً فهي له» . أخرجه «الموطأ» (١) .

١٣٦ - () سعيد بن زيد - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «من أحيا أرضًا، قد عَجزَ صاحِبُها عنها، وتركَها بِمَهلكةٍ فهي له» .

هذا في كتاب رزين، ولم أجده في الأصول.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

بمهلكة: المهلكة، موضع الهلاك، أو الهلاك نفسه.

الكتاب السابع: في الإيلاء

١٣٧ - (خ ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: آلَى رسولُ الله - ﷺ - من نسائه شهرًا، فكانت انفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَجَلَسَ في عِلِّيَّةٍ له، فجاء ⦗٣٥٢⦘ عُمر، فقال: أطَلَّقْتَ نساءَكَ؟ قال: «لا، ولكن آليتُ منهنَّ شهرًا، فمكث تِسْعًا وعشرين، ثم نزل، فدخَلَ على سائر نسائه» .

وفي رواية نحوه، ولم يذكر عمر، وفيه: فقالوا: يا رسول الله، آليتَ شهرًا؟ قال: «إنَّ الشَّهْرَ يكونُ تسعًا وعِشرين (١)» .

وفي أخرى: أن النبي - ﷺ - صُرِعَ من فَرَسٍ، فَجُحِشَ شقُّه، أو كَتِفُهُ، وآلى من نسائه شهرًا، فجلس في مَشْرُبَةٍ له، دَرجُها من جُذُوع، فأتاه أصحابه يعودونَه، فصلَّى بها جالسًا وهم قيامٌ، فلما سلَّم قال: «إنَّمَا جُعلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا صلى قائِمًا، فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلُّوا قُعودًا، ولا تركعوا حتى يركَعَ، ولا تَرْفعوا حتى يرفع» . قال: ونزل لتسع وعشرين، فقالوا: يا رسول الله، إنَّك آليتَ شهرًا، فقال: «إنَّ الشَّهر تسعٌ وعشرون» .

هذه روايات البخاري، ووافقه على الرواية الثانية الترمذي والنسائي (٢) . ⦗٣٥٣⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الإيلاء: الإيلاء: اليمين، وآلى يُؤلي: إذا حلف. هذا هو الأصل، وله في الفقه أحكام تخصه، لا يُسمى عندهم إيلاء دونها.

انفكت: يقال: سقط فلان، فانفكت قدمه: إذا انفرجت وزالت.

صُرِعَ: أي: سقط عن ظهر دابته.

فجحش: جُحش جلد الإنسان: إذا أصابه شيء فسلخه، أو خدشه يقال: جُحش فهو مجحوش.

مشربة: بضم الراء وفتحها: الغُرفة والعِلِّيَّة.

(١) الموطأ ٢/٧٤٤ في الأقضية، باب القضاء في عمارة الموات، وإسناده صحيح، وقد أخرجه يحيى بن آدم في " الخراج " ص ٩٠ وجاء في روايته بيان سبب ذلك قال: حدثنا سفيان عن الزهري، عن سالم عن أبيه قال: كان الناس يتحجرون - يعني الأرض - على عهد عمر، فقال: من أحيا أرضًا فهي له، قال يحيى: كأنه لم يجعلها له بمجرد التحجير حتى يحييها. وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه مالك الموطأ [١٤٩٦] عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن عمر بن الخطاب «فذكر الأثر» .

قلت: عزاه الزيلعي لأبي يوسف في «الخراج» بسند ضعيف، راجع نصب الراية (٦/٢٠٣) بتحقيقي.

وأخرج يحيى بن آدم في كتاب الخراج / ٩٠ بإسناد صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

سبرت عنه الكثير، فلم أقف عليه بهذا اللفظ.

(١) قوله: إن الشهر يكون: أي قد يكون تسعًا وعشرين، ولعل ذلك الشهر كان تسعًا وعشرين، ولذلك اقتصر عليه، ثم نزل بعده. وفي شرح السنة. هذا إذا عين شهرًا، فقال: لله علي أن أصوم شهر كذا، فخرج ناقصًا، لا يلزمه سوى ذلك. فإن لم يعين فقال: لله علي صوم شهر، يلزمه ثلاثون يومًا.

(٢) البخاري ١/٤١٠ في الصلاة: باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، وفي الجماعة: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، وفي صفة الصلاة: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة؛ وباب يهوي بالتكبير حين يسجد، وفي تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد؛ وفي الصوم ٤/١٠٦: باب قول النبي ﷺ: إذا رأيتم الهلال فصوموا؛ وفي المظالم: باب الغرفة والعلية، وفي النكاح: باب قول الله تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ وفي الطلاق: باب قول الله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ وفي الأيمان والنذور: باب من حلف لا يدخل على أهله شهرًا. وأخرجه الترمذي رقم (٦٩٠) في الصوم باب ما جاء أن الشهر يكون تسعًا وعشرين، والنسائي ٦/١٦٦، ١٦٧ في الإيلاء.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٣/٣٥) (٨/١٧٣) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. وفي (٧/٤١) قال: حدثنا خالد بن مخلد. وفي (٧/٦٤) قال: حدثنا إسماعيل بن أويس، عن أخيه، ثلاثتهم - عبد العزيز، وخالد، وأبو بكر بن أبي أويس- عن سليمان بن بلال.

وأخرجه البخاري (٣/١٧٧) قال: حدثنا ابن سلام، قال: حدثنا مروان بن معاوية.

وأخرجه الترمذي (٦٩٠) قال: حدثنا علي بن حُجر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

وأخرجه النسائي (٦/١٦٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث.

أربعتهم - سليمان، ومروان، وإسماعيل، وخالد- عن حميد، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٣٥١