تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٤ - (خ م ط س) عائشة - رضي الله عنها - قالت: كانت عِندي امرأةٌ من بَني أسَدٍ، فدخلَ عليَّ رسولُ الله - ﷺ - فقال: «مَنْ هَذِهِ؟» قُلْتُ: فُلانة، لا تنامُ من الليل، تذكُرُ من صَلاَتِها، قال: «مَهُ، عليكم من الأعمال ما تُطيقون، فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تملُّوا، وكان أحبُّ الدِّين ما داوم ⦗٣١٣⦘ عليه صاحبُهُ»، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.

وفي أخرى لمسلم: أنَّ الحوْلاءَ بنتَ تُوَيْتٍ (١) مرَّتْ بها، وعندها رسولُ الله - ﷺ - فقلتُ: هذه الحَوْلاءُ بنتُ تُويْت، وزعموا أنها لا تنام اللَّيلَ، فقال رسولُ الله - ﷺ -: «لا تنامُ الليل؟ خُذُوا من العمل ما تُطيقون، فوالله لا يَسأمُ اللهُ حتى تسْأمُوا» .

وأخرجه «الموطأ» مُرسلًا عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنهُ بَلغَهُ أنَّ رسول الله - ﷺ - سَمِعَ امرأة من اللَّيلِ تُصَلِّي، فقال: «مَن هذه؟» قيل: الحوْلاءُ بنتُ تُوَيْت لا تَنامُ اللَّيلَ، فكَرِهَ ذَلِكَ، حتَّى عُرِفَتِ الكَرَاهِيَةُ في وجهِهِ، ثمَّ قال: «إنَّ الله لا يَملُّ حتَّى تملُّوا، اكْلَفُوا من العمل ما لكم به طاقَةٌ (٢)» .

ٍ

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(مه) بمعنى: أسكت

(لا يسأم) السآمة: الضجر والملل، والمعنى مثله في قوله " لايمل حتى تملوا".

(١) الحولاء بنت تويت - بضم التاء فوقها نقطتان - بن حبيب بن أسد بن عبد العزى ابن قصي القرشية الأسدية، هاجرت إلى المدينة، وكانت كثيرة العبادة. اهـ. من " أسد الغابة ".

(٢) البخاري ٣/٢٧٩ في التهجد: باب ما يكره من التشديد في العبادة، ومسلم رقم (٧٨٥) في صلاة المسافرين: باب أمر من نعس في صلاته، والموطأ ١/١١٨ في صلاة الليل: باب ما جاء في صلاة الليل، والنسائي ٣/٢١٨ في قيام الليل: باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل.

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٣١٢