تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠ - () ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «مَن كانَ مُسْتَنًّا، فَلْيَسْتَنَّ بمن قد ماتَ، فإنَّ الحيَّ لا تُؤمَنُ عليه الفِتْنَةُ، أولئك أصحابُ محمد - ﷺ -، كانوا أفضلَ هذه الأمة: أبرَّها قلوبًا، وأعمقَها علمًا، وأقلَّها تكلُّفًا، اختارهم الله لصحبة نبيِّه، ولإقامة دِينه، فاعرِفوا لهم فضلَهم، واتبعُوهم على أثرهم، وتمسَّكوا بما استَطَعْتُم من أخلاقِهم وسيَرِهم، فإنهم كانوا على الهُدَى المستقيم (١)» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

مُسْتَنًّا: المستن: الذي يعمل بالسنة، سنَّ واستن.

٨١ - () ابن عباس - رضي الله عنهما - «مَن تَعَلَّمَ كتابَ الله ثُمَّ اتَّبَعَ ما فيه هَداهُ اللهُ من الضَّلالَةِ في الدنيا، ووقاه يوم القيامة سوءَ الحساب» .

وفي رواية قال: من اقتدى بكتاب الله، لا يَضِلُّ في الدنيا ولا يَشقى في الآخرة، ثم تلا هذه الآية: ﴿فمن اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ ولا يَشقى﴾ . [طه: الآية ١٢٣] .

٨٢ - () عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - يَنْمِيه إلى عمر بن الخطاب أنه قال: «تُرِكْتُم على الواضحة، ليلُها كنهارِها، وكونوا على دين الأعراب وغلمان ⦗٢٩٣⦘ الكُتَّاب (١)» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

يَنميه: نميت الشيء أنميه إليه: إذا أسندته إليه ورفعته.

الواضحة: البينة، وهي صفة لمحذوف، تقديره: على الملة الواضحة الظاهرة.

دين الأعراب: أراد بقوله: دين الأعراب والغلمان والصبيان، الوقوف عند قبول ظاهر الشريعة، واتباعها من غير تفتيش عن الشبه، وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء، ومثله قوله: «عليكم بدين العجائز» .

(١) أخرجه أبو عمر بن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " ٢/٩٧ والهروي ورقة ٨٦ وفيه من طريق قتادة عنه؛ فهو منقطع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/٩٧) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

لم أقف على تخريجه، وقد سبرت فيه حيث مظان الوجود..

(١) أخرج أحمد ٤/١٢٦ وابن ماجة في المقدمة رقم ٤٣ باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين من حديث العرباض بن سارية مرفوعًا " قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك " وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو السلمي لم يوثقه غير ابن حبان، وذكره المنذري في " الترغيب والترهيب " ١/٤٦ عن ابن أبي عاصم في كتاب السنة وقال: إسناده حسن.

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٢٩٢