تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن خلى سبيله حين اعتقه صار بعزل عن مولاه ، ومولاه غير قاهر له فهو حر الآن ؛ لأنه تم خروجه من مولاه ، وإنما كان لا يحكم بعتقه إذا لم يخرج من يده لكونه معتقا له بلسانه مسترقا بيده ، وقد زال هذبا المعنى فإن وقع الظهور عليهما فالمولى فيء لمن أخذه ؛ لأنه حربي محل للتملك بالقهر ، وأما العبد فهو حر ، لأنه قد نفذ العتق فيه وهو مرتد ، وللمرتد حكم المسلم في أنه لا يتملك بالقهر فإن أسلم كان حرا وإن أبى قتل ، ولو لم يخرجه المولى من يده حين أعتقه ثم وقع الظهور عليهما ، فالمولى فيء كما بينا ، وأما العبد فإن كان أسلم في دار الحرب فهو فيء أيضا ؛ لأن حريته لم تثبت حين لم يخرجه المولى من يده ، ويعرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا قتل ، وإن كان مأسورا من دار الإسلام فإن وجده مولاه قبل القسمة أخذه بغير شيء وإن وجده بعدها أخذه بقيمته إن أحب ؛ لأن إعتاق الحربي إياه بعد ردته كان باطلا حين لم يخرجه من يده ،

شرح كتاب السير الكبير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب السير الكبيرج ٥ · ص ٢٠٠٠