الأحرار منهم ، فيعطيهم قيمة الذين شرطهم له دنانير أو دراهم ، وإن باعهم مواليهم فينبغي للإمام أيضا ألا يدعه يرجع بأحد منهم إلى دار الحرب إن كانوا أسلموا ، وهذا وما لو جاء بعبيد من المسلمين في الحكم سواء . وإذا توادع أهل الإسلام وأهل الحرب على أن يتهادنوا سنة حتى ينظروا في أمورهم وأراد بعضهم من بعض أن يعطوهم رهنا بذلك على أن من غدر من الفريقين فدماء الرهن للآخرين حلال ، فلا بأس بإعطاء الرهن على هذا ، إذا رضي بذلك الرهن من المسلمين ؛ لأنه يؤمن على الرهن من المسلمين من الرجوع عن الإسلام والظاهر أنهم لا يرضون بذلك إذا كانوا يخافونهم على أنفسهم ، وقد بينا أنه يجوز المفاداة بالمسلم في مثل هذه الحالة فلأن يجوز تسليمه إليهم رهنا وفيه منفعة للمسلمين أولى . ولا ينبغي أن يكره الإمام أحدا من المسلمين على ذلك إلا أن يكون للمشركين شوكة شديدة ويخاف الملمون على أنفسهم منهم فعند ذلك لا بأس بإكراه الرهن على ذلك لما فيه من المنفعة لعامة المسلمين ، وفي الامتناع من هذا الصلح خوف الهلاك لجماعة المسلمين وفي الإقدام عليه دفع هذا الخوف عن جماعة المسلمين ، فيثبت للإمام هذه الولاية
شرح كتاب السير الكبير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح كتاب السير الكبيرج ٤ · ص ١٦٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي