تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحل المعترض على الإحرام فكان الحل عارضا والإحرام أصلا

والمراد من اتفاق الروايات اتفاق عامتها فإنه قد روي أن رسول الله تزوجها صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل أن يحرم كذا في معرفة الصحابة للمستغفري والثالثة مسألة وقوع الفرقة بتباين الدارين وهي ما إذا خرج أحد الزوجين من دار الحرب تقع الفرقة عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا تقع

وقد روى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجرت من مكة إلى المدينة وزوجها أبو العاص بن الربيع كافر بمكة ثم إنه أسلم بعد ذلك بسنتين وهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بالنكاح الأول وهو ناف لأنه مبق على الأمر الأول وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها عليه بنكاح جديد وهو مثبت لأنه يدل على أمر عارض فأخذ علماؤنا بالمثبت دون النافي والرابعة مسألة كتاب الاستحسان فالمخبر بالطهارة ناف لأنه مبق على الأمر الأصلي والمخبر بالنجاسة مثبت لأنه مخير عن أمر عارض وأخذوا فيها بالنافي دون المثبت والخامسة مسألة تعارض الجرح والتعديل بأن أخبر مزك أنه عدل وأخبر آخر أنه مجروح يرجح خبر الجارح وهو مثبت لأنه يثبت أمرا عارضا على خبر المعدل وهو ناف لأنه مبق على الأمر الأول إذ العدالة هي الأصل فهذا بيان اختلاف عملهم في هذا الباب والأصل الجامع ما ذكر في الكتاب مما يعرف بدليله أي يكون بناء على دليل كالإثبات أو لا يعرف بدليله أي لا يكون مبنيا على دليل بل يكون مبنيا على الاستصحاب الذي هو ليس بدليل أو يشتبه حاله أي يجوز أن يكون مبنيا على دليل ويجوز أن يكون مبنيا على الاستصحاب

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ١٥٠