تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشريعة ولا يوجب قدحا في المروءة

لأنه أي محمدا

فقيل له أي لعبد الله

فيه أي في إبائه عن الاستماع يعني قيل له لم لا تجيبه إلى استماع الأحاديث

لأن أخلاق الفقهاء تخالف أخلاق الزهاد واعتبر هذا بموسى والعبد الصالح فإن موسى عليه السلام لما كان من أهل القدوة لم يستطع صبرا على ما رأى من العبد الصالح من خرق السفينة وقتل النفس وإقامة الجدار حتى أنكرها عليه مع أنه قد واعد له الصبر وقد يحسن في منزل القدوة ما يقبح في منزل العزلة حتى استحب للمفتي الأخذ بالرخص تيسيرا على العوام مثل التوضؤ بماء الحمام والصلاة في الأماكن الطاهرة ظاهرا بدون المصلى وعدم الاحتراز على طين الشوارع في موضع حكموا بطهارته فيها ولا يليق ذلك بأهل العزلة بل الأخذ بالاحتياط والعمل بالعزيمة أولى بهم

وينعكس ذلك مرة أي يحسن في منزلة العزلة ما يقبح في منزل القدوة مثل ما يحكى عن مشايخ العزلة من أمور ظاهرها مخالف للشريعة صدرت عنهم بناء على تأويل وأعذار ظهر لهم مثل ما حكي عن المنصور الحلاج من قوله أنا الحق وما حكي عن أبي يزيد البسطامي رحمه الله ليس في الجنة سوى الله وقوله سبحاني ما أعظم شأني وما حكي عن الشبلي رحمه الله من إتلاف المال وإلقائه في البحر

وقوله وقد قال فيه كذا دليل عدم صحة هذا الطعن

قوله ومثال ذلك أي مثال الطعن بما ليس بذنب الطعن بركض الدابة وهو حثها على العدو على ما روي عن شعبة بن الحجاج أنه قيل له لم تركت حديث فلان قال

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ١١٤