تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء مما يجرح به إلا من شاء الله تعالى فلذلك لم يلتفت إلى مثل هذا الطعن ويحمل على أحسن الوجوه وهو قصد الصيانة كما ذكر

قوله وقد يروي عمن هو دونه في السن كرواية الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك أو قرينه أي مثله يقال قرنه في السن وقرينه إذا كان مثله فيه وذلك على قسمين أحدهما أن يروي كل واحد منهما عن الآخر كرواية الزهري عن عمر بن عبد العزيز ورواية عمر عنه ويسمى هذا مدبجا والثاني أن يروي أحدهما عن الآخر ولا يروي الآخر عنه مثل رواية سليمان التيمي عن مسعر وهما قرينان

أو هو من أصحابه أي تلامذته كرواية عبد الغني الحافظ عن محمد بن علي الصوري وكرواية أبي بكر البرقاني عن أبي بكر الخطيب البغدادي واعلم أن العلو في الإسناد عند أهل الحديث سنة مرغوب فيها والنزول فيه مفضول مرغوب عنه لأن العلو في الإسناد يبعد الإسناد من الخلل إذ كل رجل من رجال السند يحتمل أن يقع الخلل من جهته سهوا أو عمدا ففي قلتهم قلة جهات الخلل وفي كثرتهم كثرة جهاته لكن النقل بالطريقين صحيح بالاتفاق إذا وجدت الشرائط التي مر ذكرها فالشيخ نظر إلى الصحة في هذا المقام لحصول غرضه بها وهو دفع الطعن فقال وذلك أي ما ذكرنا وهو الرواية عن هؤلاء صحيح عند أهل الفقه وعلماء الشريعة أي أهل الحديث وإن طال سند الحديث بها لكثرة الوسائط فيها بالنسبة إلى الرواية عمن هو فوقه وإذا كان كذلك صح الكناية عن المروي عنه صيانة لنفسه عن الطعن الباطل بأنه روي بإسناد نازل وإنما يصير هذا أي المذكور وهو الكناية عن المروي عنه جرحا في الراوي إذا استفسر الراوي عن المروي عنه فلم يفسر كما بيناه

قوله ومن ذلك أي ومن الطعن بما لا يصلح له الطعن بما لا يعد ذنبا على

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ١١٣