لأنه إسالة والمسح إصابة ثم لم يثبت تلك الزيادة فبالمسح حتى لم يجب غسل الرأس مع اتحاد الجنس نظرا إلى الركنية في الوضوء
ونحو ذلك كالحدود فإن جلد المائة الثابت في الزنا لم يثبت في القذف بطريق الحمل وكاشتراط الأربعة في شهود الزنا لا يثبت في غيره من الحدود بطريق الحمل لأن التفاوت ثابت باسم العلم وهو لا يوجب إلا الوجود يعني التفاوت بين هذه الأشياء التي ذكرناها ثابت بالاسم العلم وهو اسم الشهرين وثلاثة أيام واسم الركعتين وثلاث وأربع واسم الغسل والمسح والتنصيص بالاسم العلم يوجب الوجود عند الوجود ولا يوجب العدم عند العدم وإذا لم يثبت العدم به في المحل المنصوص لا يمكن تعديته إلى غيره لأن تعدية المعدوم محال قوله وعندنا لا يحمل المطلق على المقيد أبدا يعني لا في حادثتين ولا في حادثة بعد أن يكونا حكمين ولا تلتفت إلى ما توهم البعض أن المراد منه نفي الحمل بالكلية وإن كان القيد والإطلاق في حكم واحد في حادثة واحدة فإن ذلك مخالف للروايات أجمع فقد ذكر في التقويم وكذلك الجواب عندنا في المطلق أنه على إطلاقه والمقيد على تقييده في الحادثة الواحدة بعد أن يكونا حكمين
وذكر في الأسرار فإن قيل إنك لا تحمل المطلق على المقيد قلنا نعم إذا كانا غيرين حكمين أو شرطين أو علتين فأما الواحد إذا ثبت بوصف فدونه لا يكون ثابتا لا محالة ضرورة وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده رحمه الله في شرح كتاب الصوم إنما لا يحمل المطلق على المقيد عندنا إذا وجد القيد والإطلاق في سبب الحكم في صدقة الفطر أو في نوعين مختلفين من حكم السبب كما في كفارة الظهار فإنه ذكر الإعتاق والصوم فيها مقيدين بالقبلية على المسيس والإطعام مطلقا ولم يحمل المطلق على المقيد فأما إذا وردا في شيء واحد من حكم السبب فإنه يحمل المطلق على المقيد كما في حديث الأعرابي قال له النبي صلى الله عليه وسلم صم شهرين متتابعين وروي أنه قال له صم شهرين وهذا لأن الحكم الواحد لا يجوز أن يكون مطلقا ومقيدا وذكر شمس الأئمة رحمه الله في شرح كتاب الزكاة في أثناء مسألة أن المطلق محمول على المقيد في هذا الباب لأنهما في حادثة واحدة في حكم واحد وذكر في شرح كتاب الإيمان في اشتراط التتابع في صوم كفارة اليمين وهاهنا المطلق والمقيد في الحكم وهو الصوم الواجب كفارة وبين التتابع والتفرق منافاة في حكم واحد فمن ضرورة ثبوت صفة التتابع أن لا يبقى مطلقا وذكر في الميزان واختلف عندنا يعني في حمل المطلق على المقيد قال بعضهم بحمل إذا كان السبب واحدا والحادثة واحدة فأما في حادثتين فلا يحمل وقال