تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا على أن المفهوم حجة وإليه أشار الشيخ رحمه الله في الكتاب فقال التقييد بالوصف بمنزلة التعليق بالشرط وإنه يوجب عدم الحكم عند عدمه كما يوجب الوجود عند الوجود على ما مر بيانه فلما كان النفي حكم النص المقيد كالإثبات يتعدى إلى نظيره بعلة جامعة كما إذا كان النفي منصوصا وكما يتعدى الإثبات والرقبة في كفارة القتل مقيدة بوصف الإيمان فأوجب عدم الجواز عند عدمه فيتعدى هذا الحكم إلى نظائرها من الكفارات كما تعدى تقييد الأيدي بالمرافق في الوضوء إلى نظيره وهو التيمم لأن كل واحد منهما طهارة ولا يقال هذا تعدية إلى ما فيه نص بالإبطال لأنا قد بينا أن المطلق ساكت عن القيد غير متعرض له بالنفي ولا بالإثبات فصار المحل في حق الوصف خاليا عن النص فيجوز تعدية حكم الوصف إليه بالقياس ولهذا لم يجز حمل المقيد على المطلق لأن المقيد ناطق وفي حمله على المطلق بالقياس وبدونه إبطال القيد المنطوق به فلا يجوز

ثم أجاب عما يرد نقضا على الشافعي فقال بخلاف زيادة الصوم في القتل يعني صوم القتل زائد على صوم اليمين ثم لم يثبت تلك الزيادة في صوم اليمين حملا لهذا الصوم المطلق عن تلك الزيادة على الصوم المقيد بها بالقياس حتى لم يجب على الحانث صوم شهرين مع أن الكل جنس واحد

وكذا الطعام الثابت في اليمين لم يثبت في كفارة القتل حملا لها على اليمين بالقياس باعتبار اتحاد الجنس وخص الشيخ طعام اليمين لأن طعام الظهار ثابت في القتل في أحد قولي الشافعي فإنه إذا عجز عن الصوم يطعم ستين مسكينا بالقياس على الظهار قال شمس الأئمة في المبسوط وهذا بناء على أصله أن المقيد والمطلق في حادثتين يحمل أحدهما على الآخر وكذلك أعداد الركعات يعني لم نثبت زيادة الركعات الثابتة في الظهر والعصر والعشاء في الفجر والمغرب حملا للمطلق عن تلك الزيادة على المقيد بها بالقياس مع أن الكل صلاة وظائف الطهارات يعني وظيفة الوضوء تطهير الأعضاء الأربعة ووظيفة الغسل تطهير جميع البدن ثم لم تثبت الزيادة الثابتة في الغسل في الوضوء بالحمل عليه مع أن الكل طهارة حتى لم يجب غسل جميع البدن في الحدث

وكذا لم يثبت الزيادة الثابتة في الوضوء وهي تطهير الأعضاء الأربعة في التيمم بالقياس على الوضوء حتى لم يجب مسح الرأس والقدمين في التيمم بحمله على الوضوء باتحاد الجنس وأركانها يعني الوضوء مشتمل على الغسل والمسح والغسل زائد على المسح

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٤٢٠