تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقديم الآل والأصحاب في الصلاة على عامة الأنبياء والمرسلين لتكميل الصلاة على النبي لا لتفضيلهم على الأنبياء إذ لا فضل لولي على نبي قط

قوله العلم نوعان اختلف في تفسير العلم فقيل لا يمكن تعريفه لأنه ضروري إذ كل أحد يعلم وجوده ضرورة ولأن غير العلم لا يعلم إلا بالعلم فلو علم العلم بغيره كان دورا وقيل إنه صفة توجب في الأمور المعنوية تمييزا لا يحتمل النقيض وقوله لا يحتمل النقيض احتراز عن الظن ونحوه وقيل هو صفة ينتفي بها عن الحي الجهل والشك والظن والسهو ومختار الشيخ أبي منصور الماتريدي رحمه الله أنه صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به ثم أنه عام يتناول علم النحو والطب والنجوم وسائر علوم الفلسفة كما يتناول علم التوحيد والشرائع فلا يستقيم تقسيمه بالنوعين واكتفاؤه عليهما كما لا يستقيم تقسيم الحيوان بأنه نوعان إنسان وفرس منحصرا عليهما لأنه أعم من ذلك إلا بتقييد وهو أن يقال المراد العلم المنجي أو العلم الذي ابتلينا به نوعان وكان الشيخ رحمه الله أخرج بقوله العلم نوعان غير هذين النوعين عن كونه علما لعدم ظهور فائدته في الآخرة وانحصار الفائدة فيها على النوعين فكان هذا من قبيل قولك العالم في البلد زيد مع وجود غيره من العلماء فيه لأنك لا تعدهم علماء في مقابلته علم التوحيد هو العلم بأن الله تعالى واحد لا شريك له وعلم الصفات هو العلم بأن لله تعالى صفات ثبوتية قائمة بذاته قديمة غير محدثة مثل العلم والحياة والقدرة وغيرها من أوصاف الكمال لا كما زعمت المعتزلة من نفي الصفات ولا كما زعمت الكرامية من حدوث بعض الصفات وعلم الشرائع هو العلم بالمشروعات من السبب والعلة والشرط والحل

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ١٥