تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحرمة والجواز والفساد والأحكام وإن دخلت في المشروعات لكنها لكونها مقصودة أفردت بالذكر والأصل في النوع الأول التمسك بالكتاب والسنة أي بمحكم الكتاب والسنة المتواترة

وهذا في المباحثة مع النفس أو مع أهل القبلة الذين أقروا برسالة النبي عليه السلام وبحقية القرآن وانتحلوا نحلة الإسلام إلا أنهم بسبب أهوائهم خرجوا عن حوزة الإسلام ونبذوا التوحيد وراء ظهورهم وأنكروا الصفات التي نطق بها القرآن والسنة زاعمين أن ما ذهبوا إليه هو عين الحق ومحض التوحيد فأما في المباحثة مع من أنكر الرسالة والقرآن مثل المجوس والثنوية والفلاسفة فلا ينفع التمسك فيها بالكتاب والسنة لإنكار الخصم حقيتهما فيتمسك إذن بالمعقول الصرف

ومجانبة الهوى والبدعة الهوى ميلان النفس إلى ما تستلذه من غير داعية الشرع والبدعة الأمر المحدث في الدين الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون يعني يتمسك بالكتاب والسنة مجانبا لهوى نفسه ومجانبا لما أحدثه غيره في الدين مما لم يكن منه فلا يحمل الكتاب والسنة على ما تهواه نفسه ولا على ما يوافق ما أبدعه غيره مثل ما قالت الرافضة المراد من الخمر والميسر والأنصاب أبو بكر وعمر وعثمان ومن الظلم في قوله تعالى ويوم يعض الظالم على يديه أبو بكر ومن قوله لم أتخذ فلانا عمر ومثل ما قالت المعتزلة في قوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء أنه مشروط بشرط التوبة ليستقيم قولهم بالتخليد في النار لأصحاب الكبائر من المؤمنين ومثل حملهم المشيئة في قوله تعالى يضل من يشاء ونظائره على مشيئة القسر ليستقيم قولهم بعدم دخول الشرور والقبائح تحت

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ١٦