تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمقصود من هذه الآية أن الأنبياء إنما بُعِثُوا مُبَشِّرين بالثواب على الطَّاعاتِ، ومُنْذِرينَ بالعِقَابِ على المَعَاصي، ولا قُدْرَةَ لهم على إظْهَارِ الآيات والمُعْجِزَاتِ، بل ذلك مُفَوَّضٌ إلى مَشِيئَةِ الله وحكمته.

قوله: ﴿إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ حالٌ من «المرسلين» ، وفي هذه الحال معنى الغَلَبة، أي: لم نرسلهم لأن نقترح عليهم الآيات، بل لأن يبشروا وينذروا.

وقرأ إبراهيم، ويحيى: «مُبْشِرين» بالتخفيف، وقَدْ تقدَّم أن «أبْشَرَ» لغة في «بَشَّر» .

قوله: «فَمَنْ آمَنَ» يجوز في «مَنْ» أن تكون شَرْطِيَّةً، وأن تكون مَوْصُولةً، وعلى كلا التقديرين فَمَحَلُّهَا رفع بالابتداء.

اللباب في علوم الكتاب · الصفحة ٤٦٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللباب في علوم الكتابص ٤٦٥٦