قال في الأم وكتب في آخره ألفه الفقير إلى الله الخفي محمد بن محمود بن أحمد الحنفي غفر الله لهم وعاملهم بلطفه الخفي سنة ست وسبعين وسبع ومائة حامدا ومصليا على نبينا محمد وآله وسلم انتهى
ش : فإن هذا الغرض الذي عرض بذكره بل صرح به من غرض أهل الأهواء ومن فعل أهل الجاهلية فانه قد غضب لعصبية ودعا إليها وهذا من أسباب التفرق المنهي عنه فإنا لله وإنا إليه راجعون
وقد تقدم ذكر قوله صلى الله عليه وسلم ( ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قال بعصبية وليس منا من مات على عصبية ) وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ) رواه أبو حاتم في صحيحه وذكره النووي في أربعين حديثا وقال رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح
وقال أبو يوسف والحسن بن زياد كلاهما عن أبي حنيفة أنه قال علمنا هذا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه ومن جاءنا بأحسن منه قبلناه منه
وقال الطحاوي رحمه الله حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا أشهب بن عبد العزيز قال كنت عند مالك فسئل